نقول لكم إنكم تفعلون ما تمليه عليكم ضمائركم وأحاسيسكم, لكن أيتها السيدة سيسل وأيها الفرنسيون والأوروبيون, نحيطكم علماً بأنكم لستم وحدكم في هذه الحرب على الإرهاب الصهيوني والعنصرية الإسرائيلية, معكم الكثيرون من أحرار العالم وأصحاب الضمائر الحية في أوروبا والعالم, معك يا سيدة سيسيل أطفال فلسطين في النرويج وأصدقاؤهم من العرب والأجانب والنرويجيين, صغاراً وكباراً, نساءً ورجالاً, فتياتٍ وفتياناً, طلبةً وطالباتٍ, كلهم يلتزمون بمقاطعة الكيان الإرهابي في إسرائيل, لا يشترون ولا يبيعون البضائع الإسرائيلية, لا يستقبلون السياح من الكيان العبري ولا يسافرون إلى الدولة العبرية.
يشترون البرتقال الإسباني واليوناني وغيرهما, لا لأنه أفضل وألذ من برتقال يافا وغزة وحيفا, بل من أجل مقاطعة الإرهاب والمستوطنين وقياداتهم في دولة إسرائيل الخارجة عن القوانين الإنسانية والدولية.
وهم أيضاً يقودون منذ سنوات طويلة حملة لمقاطعة البضائع والسياحة الإسرائيلية, مما حدا بالسفيرة الإسرائيلية في النرويج، وهي حفيدة ثيدور هيرتزل أحد أهم زعماء الحركة الصهيونية, بإعلان قلقها من تلك الحملة ومن الملصقات والشعارات الموجودة بكثرة في المدن النرويجية وخاصة العاصمة أوسلو, كما أنها اعترفت بأن التبادلات التجارية بين إسرائيل والنرويج تراجعت بنسبة30%, مما يعني أن حملة المقاطعة أثمرت وقد يكتب لها النجاح, إذا أكملنا عملنا وحافظنا على وتيرة المقاطعة.
في هذه المناسبة أود أن اكتب عن حادثة حصلت معي, كنت في يوم العيد, عيد الفطر, محتاراً ولا أدري ماذا أفعل للأولاد أو أين آخذهم للترويح عنهم وللأحتفال بالعيد الذي يأتي في هذه البلاد فاتراً وباهتاً, عكس بلادنا حيث تعج الدنيا حياة والحياة فرح وسعادة واحتفالات.