تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَن أبي عَليّ أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد البرداني عَن أبي المظفر هناد بن إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ عَن أبي سهل مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الله الْأسد آبادي عَن يُونُس بن مُحَمَّد بن بنْدَار الزَّاهِد عَن أبي يزِيد البسطامي نَا مُحَمَّد بن فَارس الْبَلْخِي نَا حَاتِم الْأَصَم نَا شَقِيق بن إِبْرَاهِيم عَن إِبْرَاهِيم بن أدهم عَن مَالك بن دِينَار عَن أبي مُسلم الْخَولَانِيّ عَن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لَو صليتم حَتَّى تَكُونُوا كالأوتار وَكَانَ الِاثْنَان أحب إِلَيْكُم من الْوَاحِد لم تبلغوا الإستقامة

قَالَ السخاوي قد أورد الرشيد الْعَطَّار فِي تَرْجَمَة شَيْخه عمر بن أَمِير الْملك الْموصِلِي من مُعْجَمه حَدِيثا مسلسلا بالزهاد فِي أَكْثَره وَهُوَ مَا رَوَاهُ عَنهُ عَن السلَفِي وسَاق بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور هُنَا وَقَالَ السخاوي أَيْضا بعد سِيَاق الحَدِيث بِسَنَد السلَفِي الْمَذْكُور فِي تَرْجَمَة الْبَلْخِي ذكره الذَّهَبِيّ فِي مِيزَانه وَقَالَ إِنَّه أَي الْبَلْخِي لَا يعرف وَقد أَتَى بِخَبَر بَاطِل مسلسل بالزهاد وعنى هَذَا الحَدِيث انْتهى

قَالَ الشَّمْس ابْن الطّيب هِيَ دَعْوَى خَالِيَة عَن الدَّلِيل فَإِن الحكم بِالْبُطْلَانِ لَا بُد لَهُ من دَلِيل قوي يظْهر الْبطلَان فِي السَّنَد أَو الْمَتْن وَلَا دَلِيل هُنَا أما السَّنَد فَإِنَّهُ لم يقْدَح فِيهِ إِلَّا بِكَوْن الْبَلْخِي لَا يعرف وَهَذَا لَا يَقْتَضِي الحكم على الحَدِيث بِالْوَضْعِ وَإِنَّمَا تَقْتَضِي الضعْف الَّذِي جوزوا رِوَايَته وَالْعَمَل بِهِ فِي فَضَائِل الْأَعْمَال والترغيبات فَإِن ابْن حجر كَغَيْرِهِ صرح بِأَن الْمُسْتَوْرد والمجهول داخلان فِيمَن لَا يتهم بِالْكَذِبِ بل قَالَ إِن لِابْنِ حبَان طَريقَة فِي التَّوْفِيق وَهِي أَن الْمَجْهُول إِذا كَانَ شَيْخه والراوي عَنهُ ثِقَة فَإِنَّهُ أَي ابْن حبَان يوثقه والراوي عَن الْبَلْخِي فِي هَذَا السَّنَد أَبُو يزِيد البسطامي وَشَيْخه حَاتِم الْأَصَم وهما ثقتان والموثق بَين الثقتين لَا يكون حَدِيثه بَاطِلا وَلَا ضَعِيفا بل هُوَ صَحِيح أَو حسن عِنْد ابْن حبَان بِرِوَايَة وَاحِد مَشْهُور عَنهُ وَهُوَ مَذْهَب شَيْخه ابْن خُزَيْمَة وَإِذا انْتَفَت جَهَالَة عينه كَانَ على الْعَدَالَة إِلَى أَن يتَبَيَّن جرحه وَقد صرح ابْن حجر بِهَذِهِ الْقَاعِدَة وَهِي فِيمَن لم يتَبَيَّن فِيهِ الْجرْح القادح كالبلخي الَّتِي أَصْلهَا ابْن حبَان فِي مُقَدّمَة لِسَان الْمِيزَان وأقرها وَعبارَة ابْن حبَان الْعدْل من لم يعرف فِيهِ الْجرْح إِذا الْجرْح ضد التَّعْدِيل فَمن لم يجرح فَهُوَ عدل حَتَّى يتَبَيَّن جرحه إِذْ لم يُكَلف النَّاس مَا غَابَ عَنْهُم

العجالة في الأحاديث المسلسلة · الصفحة ١١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في الأحاديث المسلسلةص ١١٦