6) تمر العجوة العالية, عن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:﴿في العجوة العالية شفاء أوانها ترياق أول البُكرة﴾.(1)
أحكام متعقلة بالعين الحاسدة
حكم الإصابة بالعين عمدا:
ذكر الذهبي في كتابه الكبائر (الكبيرة الثالثة والخمسون): أذى المسلمين وشتمهم قال - صلى الله عليه وسلم - :﴿إن من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من وَدَعه الناس أو تركه الناس اتقاء فحشه﴾(2)وقال - صلى الله عليه وسلم - :﴿كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه﴾(3)قال الله - جل جلاله - :﴿والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهاتانا وإثما مبينا﴾.(4)قال ابن رجب بعدما سرد جملة من الأحاديث عن أذية المسلمين: (فتضمنت هذه النصوص كلها أن المسلم لا يحل إيصال الأذى إليه بوجه من الوجوه من قول أو فعل بغير حق, وقد قال الله - عز وجل - :﴿والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا﴾ وإنما جعل الله المؤمنين إخوة ليتعاطفوا ويتراحموا).(5)
حكم الإصابة بالعين دون عمد:
قال الله - عز وجل - :﴿ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾(6)قال النبي - صلى الله عليه وسلم - :﴿(ربنا لاتؤاخذنا إن نسينا) يعني: جهلنا, أو أخطأنا يعني: إن تعمدنا, ويقال إن عملنا بالنسيان والخطأ, فقال له جبريل: قد أعطيت ذلك, قد رُفِع عن أمتك الخطأ والنسيان﴾(7)قلت: وينبغي على المسلم أن يراقب أفعاله ويحرص أن لايؤذي إخوانه المسلمين بوجه من الوجوه وإن أخطأ فعليه التوبة, والله أعلم.
حكم اتهام المعيون للعائن:
(1) صحيح مسلم (3815) باب فضل تمر المدينة, كتاب الأشربة.
(2) كتاب الكبائر, الذهبي ص334.
(3) صحيح مسلم (2564), ومسند أحمد (2/277،287،288).
(4) سورة الأحزاب:58.
(5) جامع العلوم والحكم , ابن رجب الحنبلي (1/336).
(6) سورة البقرة:268.
(7) تفسير القرطبي (3/425).