وقد ثبت فعل ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مواضع مختلفة، حيث كان يبدأ في مسائل الرقية والتطبب وطرد الشيطان بالتسمية، كما ثبت من حديث ابن عباس رضي الله عنهما :﴿باسم الله أرقيك..﴾.(1)
وحديث عثمان بن العاص :﴿ بسم الله (ثلاثا)، أُعيذك بعزة الله وقدرته من شر ما تجد وتحاذر﴾(2)ونحوه.
ثالثا : الحمد والثناء على الحق ـ تبارك وتعالى ـ والصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
كما ثبت من حديث فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - قال :{سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا يدعو في الصلاة, ولم يذكر الله عز وجل ولم يصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :﴿عَجِل هذا﴾ ثم دعاه وقال له أولغيره :﴿إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله تعالى، والثناء عليه، ثم ليصل على النبي، ثم ليدع بَعْدُ بما شاء﴾.(3)
رابعا: الدعاء لنفسه وللمريض :
الدعاء بأسماء الله وصفاته ، وباسمه الأعظم ، والتركيز في الدعاء على التوحيد الخالص لله - جل جلاله - .
الدعاء لنفسه وللمريض بالأدعية الثابتة المأثورة عن رسول الله - رضي الله عنه - والحرص بالدعاء من جوامع الكلم، وكذلك
قال الشوكاني:( إن التداوي بالدعاء مع الالتجاء إلى الله أنجع وأنفع من العلاج بالعقاقير، ولكن إنما ينجح بأمرين:
أحدهما : من جهة العليل وهو صدق القصد.
والآخر : من جهة المداوي، وهو توجه قلبه إلى الله, وقوته؛ بالتقوى والتوكل على الله تعالى).(4)
خامسا : الرقية بكتاب الله - عز وجل - .
(1) صحيح مسلم (4056) باب الطب والمرضى والرقى, كتاب السلام.
(2) سنن ابن ماجه (3513) والمعجم الكبير, الطبراني (8263) وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (149).
(3) صحيح ابن حبان (1960) صحيح ابن خزيمة (710) وصححه الألباني في صحيح الجامع ( 648).
(4) نيل الأوطار , أبواب الطب,باب إباحة التداوي وتركه ( 9 / 93).