تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن عناء الدنيا ماابتُلي به بعض الناس من الإصابة بالعين, وهي ثابتة بالشرع والحس, ولكن هناك من الناس من غالى في الخوف من الإصابة بها حتى وصل إلى درجة الوسواس الذي يحرمه نوم الليل وراحة النهار, فيجعلها نصب عينيه في كل قول أو فعل أو تصرف, فهو في قلق دائم وتوجس مستمر, وقد أفقده هذا الخوف كثيراً محاسن الأخلاق وأوقعه في مساوئها, فتجد هذا المبتلى ضعيف الإيمان بالله - جل جلاله - لأنه لم يتوكل على الله حق توكله واعتمد على غير الله معتقداً الضرر والنفع من غير الله, وغاب عنه أن ماأصابه لم يكن ليخطئه وماأخطأه لم يكن ليصيبه, وقد دفعه هذا الاعتقاد إلى الاعتماد على الأسباب المادية البحتة لدفع الضرر وجلب النفع, ومن توكل على شيء وكل إليه.

العين الحاسدة - دراسة شرعية: نظرية وميدانية · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العين الحاسدة - دراسة شرعية: نظرية وميدانيةص ٣٧