تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل السابع: عَنْ مُحَمّد بْنِ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْف - رضي الله عنه - ، أَنّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: اغْتَسَلَ أَبِي: سَهْلُ بْنُ حُنَيْف، بِالخَرّارِ(1)، فَنَزَعَ جُبّةً كَانَتْ عَلَيْهِ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ(2)، يَنْظُرُ. قَالَ: وَكَانَ سَهْلٌ - رضي الله عنه - رَجُلاً أَبْيَضَ حَسَنَ الجِلْد، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ - رضي الله عنه - : مَا رَأَيْتُ كَاليَوْمِ، وَلاَ جِلْدَ عَذْرَاءَ! قَالَ: فَوُعِكَ سَهْلٌ مَكَانَهُ، وَاشْتَدّ وَعْكُهُ. فَأُتِيَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأُخْبِرَ: أَنّ سَهْلاً وُعِكَ، وَأَنّهُ غَيْرُ رَائِح مَعَكَ يَا رَسُولَ الله! فَأَتَاهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ سَهْلٌ بِالّذِي كَانَ مِنْ شَأن عَامِر. فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - :﴿عَلاَمَ يَقْتُلُ أحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ ألا بَرّكْتَ؟ إنّ العَيْنَ حَقّ! تَوَضّأْ لَه﴾, فَتَوَضّأْ لَهُ عَامِرٌ, فَرَاحَ سَهْلٌ مَع رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لَيْسَ بِهِ بَأَسٌ.

(1) الخرار: موضع قرب الجحفة، بعث إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سعد بن أبي وقاص في سرية. ابن منظور, لسان العرب, باب خرر (4/234).

(2) صحابي جليل من البدريين, وكثير من الرقاة هدانا الله وإياهم أطلق لسانه في حق هذا الصحابي ووصفه بـ(النفس الخبيثة) عياذا بالله فليتنبه لهذا حتى لايدخل تحت قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - ﴿ لاتسبوا أصحابي﴾ وكماقال الإمام الذهبي عن أحد البدريين:( إياك ياجريء أن تنظر إلى هذا البدري شزراً لهفوة بدت منه, فإنها قد غفرت له وهو من أهل الجنة) سير أعلام النبلاء (1/188) من كتاب:(كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية؟ للسدحان ص19).

العين الحاسدة - دراسة شرعية: نظرية وميدانية · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العين الحاسدة - دراسة شرعية: نظرية وميدانيةص ١٨