تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتسع الخرق على فاعله فينسل من معظم مضايق الشرع بآحاد التوسعات. والثاني: أن اتباع الأفضل متحتم وتخير المذاهب يجر لا محالة إلى اتباع الأفضل تارة والمفضول أخرى " (1).

3 - ترك العمل بالنصوص الشرعية؛ لأن بعض المسائل التي ورد فيها نص وقع فيها خلاف، ومنه ما هو ضعيف أو شاذ، فيترك العمل بالنص احتجاجاً بالخلاف، وقال أبو بكر بن العربي: " لو راعينا كل خلاف يطرأ لما استقر الدين على قاعدة " (2).

4 - تتبع رخص المذاهب وشواذ أقوال العلماء وزلاتهم، وقد حذر الأصوليون من ذلك، ونقل ابن عبدالبر الإجماع على منع تتبع الرخص (3)، ونص الأصوليون على تفسيق المتتبع للرخص (4).

5 - تضييع الشريعة وحل رباط التكليف والانحلال من الدين والتهاون بحرمات الشارع، وأن تكون الديانة تبعاً لأهواء النفوس، فيضعف معنى التعبد في التكاليف الشرعية، ويكون التكليف بالهوى والتشهي، وتفسد الذمم، ويفضي إلى عدم التفريق بين الحلال والحرام، ويكون هم الواحد من هولاء البحث عن قول يكون مخرجاً له فيما يريد، والتخلص من الأحكام الشرعية، واستباحة المحرمات، فيسقط بذلك مقصود الشارع من التكليف، وهو إخراج الإنسان من دائرة الهوى، وهذا مفض إلى إسقاط التكاليف في كل مسألة مختلف فيها؛ لأن حاصل الأمر مع القول بالتخيير أن للمكلف أن يفعل إن شاء ويترك إن شاء وهو عين إسقاط التكليف، بخلاف ما إذا تقيد بالترجيح فإنه متبع للدليل فلا يكون متبعاً للهوى ولا مسقطاً

(1) () المنخول ص 606 - 607.

(2) () العواصم من القواصم ص 256.

(3) () ينظر: جامع بيان العلم وفضله 2/ 927.

(4) () ينظر: المسودة ص 518، وأصول الفقه لابن مفلح 4/ 1563.

الاحتجاج بالخلاف · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاحتجاج بالخلافص ١٢