تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بايع الرسول - صلى الله عليه وسلم - صحابته في عدة مناسبات، والبيعة عهد وميثاق (1) وقد أشار القرآن إلى ذلك فقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً) (الفتح:10).

وهذه بيعة الرضوان (2) .

وقال تعالى: (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا) (المائدة: من الآية7).

قال ابن كثير: هو ما أخذه عليهم من العهد والميثاق في مبايعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - (3) .

وقال تعالى: (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ) (الرعد:20).

وقد فسرها القرطبي ببعض مبايعات النبي - صلى الله عليه وسلم - (4) وقال سبحانه: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) (الأحزاب:23).

وقد فسرها كثير من العلماء والمفسرين بأنها في صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (5) .؟

فمن خلال هذه الآيات فقد سمى الله مبايعات الصحابة لرسوله - صلى الله عليه وسلم - عهدًا وميثاقًا، ومن هنا وباستقراء سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - يمكننا أن نقسم مبايعات الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى ثلاثة أقسام:

(1) - قال ابن منظور، البيعة: المبايعة والطاعة، وبايعه عليه مبايعة عاهده، وفي الحديث: "ألا تبايعوني" هو عبارة عن المعاقدة والمعاهدة. انظر لسان العرب (بيع) 8/26.

(2) - انظر تفسير الطبري 26/76 و85؛ وتفسير ابن كثير 4/185.

(3) - انظر تفسير ابن كثير 2/30.

(4) - انظر تفسير القرطبي 9/308.

(5) - انظر تفسير الطبري 21/145؛ وتفسير ابن كثير 3/475.

العهد والميثاق في القرآن الكريم · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العهد والميثاق في القرآن الكريمص ٧٢