تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى موثقًا من الله: تعطوني ما أثق به من عند الله وهو الحلف. فنسبته إلى الله - جل وعلا - لأنه هو المقسم به سبحانه، فاستمد القوة والثقة من عند الله لاقترانه بلفظ الجلالة (1) .

رابعًا: العهود والمواثيق التي جرت في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -

أشار القرآن الكريم إلى بعض المواثيق التي جرت في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك في عدة مواضع من القرآن، وبتتبع كتب التفسير والسنة والسيرة اتضح أن هذه العهود والمواثيق على نوعين:

النوع الأول: عهود ومواثيق باشرها - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابها واتصفت بالإيجاب والقبول، وهذه أكثرها وأشهرها، وتحدث عنها القرآن أكثر من غيرها، وهي ثلاثة أقسام:

1- عهود ومواثيق أخذها الرسول - صلى الله عليه وسلم - على الصحابة.

2- عهود ومواثيق أخذها الرسول - صلى الله عليه وسلم - على اليهود.

3- عهود ومواثيق كانت بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبين المشركين.

وسأقف مع هذا النوع من المواثيق والعهود مبينًا له ومفصلا وموثقًا، وذلك للأسباب التالية:

أ- أن القرآن الكريم تحدث عن هذه العهود والمواثيق في عدة مواضع، وصرح ببعضها كبيعة الرضوان.

ب- الأثر العظيم لتلك العهود والمواثيق في تاريخ الدعوة الإسلامية.

ج- إن هذا النوع بدأ قبل هجرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - واستمر حتى وفاته.

د- إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - باشر هذه العهود بنفسه الكريمة، مع أصحابها.

النوع الثاني: رسائل ومكاتبات بعثها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتضمنت بعض العهود والمواثيق، وأشار إليها القرآن الكريم، وهي لأربع فئات:

1- عهود ومواثيق أعطاها الرسول - صلى الله عليه وسلم - لبعض القبائل التي دخلت الإسلام.

2- عهود ومواثيق أعطاها الرسول - صلى الله عليه وسلم - لبعض اليهود.

(1) - انظر تفسير الطبري 13/12؛ وغرائب القرآن للنيسابوري 13/24؛ وتفسير التحرير والتنوير 13/18.

العهد والميثاق في القرآن الكريم · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العهد والميثاق في القرآن الكريمص ٧٠