وقال الرازي: أعطوا العهد والميثاق ألا يعودوا إلى ما كان منهم من عبادة العجل، وأن يقوموا بالتوراة، فكان هذا عهدًا موثقًا جعلوه لله على أنفسهم، وهذا اختيار أبي مسلم (1) .
وقال الحسن: (خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ) (البقرة: من الآية63) يعني التوراة (2) .
وقال ابن عباس: الذي آتاهم الله هو التوراة (3) .
وقال أبو العالية والربيع: يقول: اقرأوا ما في التوراة واعملوا به (4) .
وقال الطبري: وأما العهد: فإنه الميثاق الذي أعطته بنو إسرائيل ربهم ليعملن بما في التوراة مرة بعد أخرى (5) . وقال عند تفسير قوله تعالى: (أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ) (الأعراف: من الآية169).
قال: هو أخذ الله العهود على بني إسرائيل بإقامة التوراة والعمل بما فيها (6) .
2- أن الله أخذ على بني إسرائيل العهد والميثاق أن يؤمنوا بالرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث، وأن يتبعوه، وأن يبينوا أمره للناس لأنه مكتوب عندهم في التوراة والإنجيل.
قال الطبري: فعهد الله وميثاقه: هو ما أخذه الله عليهم في التوراة من العمل بما فيها، واتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث والتصديق به وبما جاء به من عند ربهم (7) .
وقد وردت آثار في هذا المعنى عن ابن عباس وسعيد بن جبير والسدي وابن جريج وغيرهم (8) .
قال ابن كثير: أخذ الله عليهم العهد على ألسنة الأنبياء أن يؤمنوا بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وأن ينوّهوا بذكره في الناس، فيكونوا على أهبة من أمره، فإذا أرسله الله تابعوه (9) .
(1) - تفسير الرازي 3/107.
(2) - تفسير الرازي 3/107.
(3) - تفسير الطبري 1/327.
(4) - تفسير ابن كثير 1/105؛ وانظر تفسير الطبري 1/327.
(5) - تفسير الطبري 1/442.
(6) - تفسير الطبري 9/107.
(7) - تفسير الطبري 1/182.
(8) - انظر تفسير الطبري 4/202؛ وزاد المسير 1/521.
(9) - تفسير ابن كثير 1/346.