تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن هشام بن حكيم " أن رجلا أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أنبتدأ الأعمال أم قد مضى القضاء؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إن الله أخذ ذرية آدم من ظهورهم ثم أشهدهم على أنفسهم، ثم أفاض بهم في كفيه، ثم قال: هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار، فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار" " (1) .

قال الهيثمي: رواه البزار والطبراني، وفي سنده بقية ابن الوليد، وهو ضعيف، ويحسن حديثه بكثرة الشواهد وإسناد الطبراني حسن (2)

وقال الدكتور عبد العزيز العثيم في تخرجه لهذا الحديث: هذا الحديث حسن لذاته (3) .

قلت: وبقية صدوق يدلّس كثيرًا، فحديثه فيه ضعف، ولكنه يتقوى بكثرة الشواهد فيصبح حسنًا لغيره.

وعن أنس يرفعه: " أن الله يقول لأهون أهل النار عذابًا، لو أن لك ما في الأرض من شيء كنت تفتدي به، قال: نعم، قال: فقد سألتك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم، أن لا تشرك بي، فأبيت إلا الشرك " رواه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري (4) .

وعن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " أخذ الله تعالى الميثاق من ظهر آدم بنعمان - يعني عرفة - فأخرج من صلبه كل ذريه ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذر، ثم كلمهم فتلا فقال: ألست بربكم قالوا: (بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين) إلى قوله: (بما فعل المبطلون) " رواه الطبري (واللفظ له) وأحمد والحاكم (5) .

(1) - رواه الطبري في تفسيره 9/117؛ والبخاري في التاريخ الكبير 8/191.

(2) - مجمع الزوائد 7/187.

(3) - إخراج الذرية من ظهر آدم، بحث الدكتور عبد العزيز العثيم ص21 مخطوط.

(4) - صحيح البخاري (فتح الباري) كتاب أحاديث الأنبياء، باب خلق آدم ذريته 6/363؛ وصحيح مسلم كتاب صفة القيامة، باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبًا 8/134.

(5) - تفسير الطبري 9/110-111؛ ومسند أحمد 1/282؛ والمستدرك 1/27.

العهد والميثاق في القرآن الكريم · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العهد والميثاق في القرآن الكريمص ٤٢