تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والآيات التي جاءت مبينة فسق من نقض العهد والميثاق وردت بمعنى الكفر، وذلك تأكيد لما سبق من بيان كفر من تخلى عن العهد والميثاق (1) ففي أول آية جاء فيها لفظ العهد والميثاق حكم الله على الناقضين بالفسق فقال: (وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ) (البقرة: من الآيتين 26،27) الآية.

وأكد هذا المعنى في سورة آل عمران عندما ذكر ما أخذه على النبيين من عهد وميثاق، حيث طلب من الأُمم الإقرار والتصديق ثم قال: (فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (آل عمران:82) .

وفي سورة الأعراف: (وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ) (الأعراف:102) .

وبهذا تؤكد لنا هذه الآيات شناعة فعل الناقضين لعهودهم، وسوء جريرتهم، لخروجهم عن أمر الله وميثاقه.

3- الخسران:

الخسران عاقبة من نكث بعهده ونقض ميثاقه، تقرر هذا آية البقرة التي سبق ذكرها، وهي أول آية في القرآن (2) يرد فيها العهد والميثاق: (الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (البقرة:27) والخسران هنا بمعنى الكفر (3) يبين ذلك قوله بعدها مباشرة (كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ) (البقرة: من الآية28) الآية.

(1) - أفردتها بفقرة لأهميتها، وذكرتها بعد الفقرة الأولى مباشرة لاتحاد المعنى مع اختلاف اللفظ.

(2) - أول آية في الترتيب لا في النزول.

(3) - انظر تفسير الطبري 1/185.

العهد والميثاق في القرآن الكريم · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العهد والميثاق في القرآن الكريمص ١٧٥