وكانوا - أي بنو قينقاع - أشجع يهود، وكانوا صاغة فوادعوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما كانت وقعة بدر أظهروا البغي والحسد، ونبذوا العهد والمرة (1) - ثم قال - فكانوا أول من غدر من اليهود وحاربوا (2) .
3- وقال ابن سعد في غزوة بني النضير:
فقال عمرو بن جحاش: أنا أظهر على البيت فأطرح عليه صخرة، فقال سلام بن مشكم: لا تفعلوا، والله ليخبرن بما هممتم به، وإنه لنقض العهد الذي بيننا وبينه (3) .
4- قال ابن كثير- في تفسير سورة الحشر: قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ )(الحشر: من الآية2) يعني يهود بني النضير، قال ابن عباس ومجاهد والزهري وغير واحد، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة هادنهم وأعطاهم عهدًا وذمة، على ألا يقاتلهم ولا يقاتلوه، فنقضوا العهد الذي كان بينهم وبينه (4) .
5- وقال ابن سعد - في غزوة الأحزاب: وكان بينهم (يعني بني قريظة) وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد فنقضوا ذلك، وظاهروا المشركين (5) .
6- وقال الطبري: وكان قد وادع حين قدم المدينة يهودها، على ألا يعينوا عليه أحدًا، وأنه إن دهمه بها عدوّ نصروه (6) .
الثالث: وهو معاهدة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ليهود خيبر، حيث عاهدهم مرتين الأولى على الجلاء من خيبر، والمعاهدة الثانية على مزارعتهم لخيبر بعد أن أذن لهم بالبقاء، ومن أدلة ذلك ما يلي:
(1) - قال في لسان العرب مادة (مرر) 5/170: وأصل المرة: إحكام القتل.
(2) - طبقات ابن سعد 2/29.
(3) - طبقات ابن سعد 2/57.
(4) - تفسير ابن كثير 4 30؛ وانظر تفسير الماوردي 4/206.
(5) - طبقات ابن سعد 2/71.
(6) - تاريخ الطبري 2/479.