هذا الحديث رواه الإمام أحمد و أبو داود وغيره، من حديث عبد الله بن أبي بكر عن ابن شهاب الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه عن حفصة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث تفرد برفعه هكذا عبد الله بن أبي بكر، و عبد الله بن أبي بكر وإن كان من الثقات إلا أنه خولف في هذا الحديث، فالثقات من الرواة يخالفونه ويجعلونه موقوفاً، تارة على عبد الله بن عمر وتارة على حفصة، فإنه قد رواه عبيد الله بن عمر العمري، ورواه معمر بن راشد، و عبد الرحمن المدني، كلهم يروونه عن ابن شهاب الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن عبد الله بن عمر موقوفاً عليه، وصوب الوقف الحفاظ، فعامة الحفاظ من المتقدمين على تصويب الوقف وعدم صحة الرفع، صوبه البخاري رحمه الله كما في كتابه التاريخ فقال: الموقوف أصح، وكذلك الترمذي كما في كتابه السنن، فقال: لا نعرفه مرفوعاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه، يعني: من حديث عبد الله بن أبي بكر، وكذلك أبو حاتم و النسائي و الدارقطني وغيرهم، وبعض الأئمة يميل إلى تصحيحه مرفوعاً، وهذا ظاهر كلام الدارقطني رحمه الله، فإنه حينما أخرج هذا الحديث قال: رفعه عبد الله بن أبي بكر، وهو من الثقات الرفعاء، إشارة إلى قبول روايته عنده في أبواب الرفع، ومن الأئمة من يميل إلى أن الحديث موقوف على حفصة وليس على عبد الله بن عمر، والذي يظهر لي والله أعلم أن الحديث موقوف على عبد الله بن عمر وعلى حفصة أيضاً، والدليل أن هذا الحديث رواه الإمام مالك، ورواه عبيد الله بن عمر العمري وهو من أوثق أصحاب نافع، عن نافع عن عبد الله بن عمر من قوله، وجاء أيضاً عن حفصة و عائشة موقوفاً، فقد رواه الإمام مالك في كتابه الموطأ عن ابن شهاب عن حفصة و عائشة أنهما قالتا ..
الأحاديث المعلة في باب الصيام · الصفحة ٦٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في باب الصيامص ٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي