تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا أن الأصل في ذلك استحباب التهنئة في الفضائل، وكذلك في الخيرات التي تحصل للإنسان، فإذا وفق الإنسان إلى شيء من عمل الطاعة، أو يسره الله عز وجل لشيء من أسباب الخير أن يهنأ بهذا العمل، كأن يكون الإنسان تهيأ له العمل الصالح من الحج، أو تهيأ له الجهاد، أو تهيأ له النفقة في سبيل الله، وغير ذلك، فيقال له: هنيئاً لك هذا العمل، فهذا من أعمال البر التي يهنأ عليها الإنسان، ودليل ذلك ما جاء في الصحيحين في قصة كعب بن مالك وأصحابه حينما كانوا من المخلفين، فهجرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما نزل الإذن بمخالطتهم وحديثهم وتصديقهم في قولهم وعذرهم في كلام الله عز وجل أتي كعب بن مالك مبشراً بهذا، فخر ساجداً لله، لهذا الإنسان في قبول الطاعات وفي إتمام مواسم الخيرات يهنأ بتمام صيام رمضان، ويهنأ بإدراكه، كما يهنأ في الأعياد ومناسبات الخير فإن هذا من الأمور الحسنة بظاهر النص ومجموعه، وبما يعتاده الناس، فإن مثل هذه التهاني من الأمور الحسنة التي يهنأ بها الناس بألفاظ متنوعة، ولا لفظ في ذلك محدود أو معلوم، لهذا يقال: إن الأصل في ذلك أن يفعل الإنسان ما هو سائغ في كلام الناس من غير التزام لفظ معين بعينه، بل خصه الشارع ببعض الأعمال حتى لا يدخل الإنسان في دائرة الابتداع.

حديث ابن عباس في الرجل الذي أخبر أنه رأى هلال رمضان فسأله النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهادتين فأجاب ... )

الحديث السابع: ما جاء عن عبد الله بن عباس: (أن أعرابياً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه رأى الهلال فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ قال: نعم، قال: فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينادى بالناس: إن رمضان غداً أو يصوم غداً).

الأحاديث المعلة في باب الصيام · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في باب الصيامص ٥٥