تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا الحديث منكر ومعلول بعدة علل: أول هذه العلل: هو تفرد يزيد بن موهب به، فإن يزيد بن موهب متأخر، وتفرده عن مشهور كحال عبد الله بن وهب ومع ثقة يزيد، إلا أنه ليس من المكثرين من الأخذ بالرواية، وأيضاً ليس من أهل الاختصاص بالرواية عن عبد الله بن وهب، اختصاصاً يميزه عن غيره إذا انفرد بحديث فإنه يقدم، ثم إن طبقته متأخرة، وهذه علة أخرى، ومثل هذا المعنى ينبغي ألا يتفرد به من حاله كحال يزيد بن موهب، وكذلك من طبقته كطبقته، فإنه متأخر جداً بمثل هذا المعنى، وأمثال المفاريد التي تفرد بها الرواة في طبقات متأخرة لا تحمل إذا كانت تتضمن معاني جليلة وهامة، وفيصلاً في مسائل الفقه، ومسائل الأحكام كأمثال هذا الحديث، ولما كان ذلك لا يحتمل دل على نكارة أمثال هذه الروايات، وما يقبل هو ما يتغافل عنه الرواة الحفاظ الثقات من فضائل الأعمال وأمثالها، التي إذا مر جيل دل على احتمال تفرد من كان متأخراً لانشغالهم بالحفظ وضبط روايات الأحكام.

الأحاديث المعلة في باب الصيام · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في باب الصيامص ٢٧