هذا الحديث أخرجه الطبراني في كتابه المعجم الكبير من حديث يحيى بن عبد الله الضحاك البابلتي عن أيوب بن نهيك الزهري مولى سعد بن أبي وقاص عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث حديث منكر أيضاً، وهو معلول بعدة علل: أول هذه العلل: أن هذا الحديث تفرد به يحيى بن عبد الله الضحاك البابلتي وهو ضعيف الحديث. وقال أبو زرعة: لا أحدث عنه. ويروي هذا الحديث أيضاً عن أيوب بن نهيك وقد ضعفه أبو حاتم، وقال أبو زرعة: منكر الحديث. ومن وجوه الإعلال في هذا الحديث: أن هذا الحديث يرويه عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، و عطاء بن أبي رباح من أئمة الفقه والرواية في الحجاز، ومثل حديثه هذا الأصل أن يرويه عنه الكبار من أصحابه، وتفرد أيوب بن نهيك الزهري مولى سعد بن أبي وقاص عن عطاء بن أبي رباح منكر، ولو كان أيوب بن نهيك أحسن حالاً من حاله هذه من جهة الرواية، ولما تفرد بهذا دل على نكارة هذا الحديث. ومن وجوه الإعلال في هذا الحديث: أنه تفرد بإخراجه الطبراني عن أصحاب الأصول، ومعلوم أن الطبراني إنما يورد المفاريد والغرائب في كتبه، فلما روى مثل هذا الحديث وليس معروفاً في الأصول، ولا يدور في الحجاز دل على نكارته وعدم صحته. ومنها أيضاً وقد تقدمت الإشارة إليه: أن هذا الحديث يرويه عن النبي عليه الصلاة والسلام عبد الله بن عمر، و عبد الله بن عمر له أصحاب يهتمون بفقهه. ومن الأئمة الذين يقولون بقول عبد الله بن عمر: الإمام مالك وهو لا يقول بهذا الحديث ولا يعمل به، وهذا قرينة على عدم ثبوته عنده، وعدم اشتهار هذا الحديث في المدينة، وخاصة هذه المسألة لأنها مما تتشوف النفوس إلى معرفتها، والعمل بها.
الأحاديث المعلة في الجنائز · الصفحة ٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الجنائزص ٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي