٣٧٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَاعِدٍ الْحَرْبِيُّ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْجُحْرِ وَإِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا السِّرَاجَ؛ فَإِنَّ الْفَأْرَةَ تَأْخُذُ الْفَتِيلَةَ فَتَحْرِقُ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَأَوْكِئُوا الْأَسْقِيَةَ، وَخَمِّرُوا الشَّرَابَ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ بِاللَّيْلِ».
قَالُوا لِقَتَادَةَ: مَا يُكْرَهُ مِنَ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ؟ قَالَ: يُقَالُ إِنَّهَا مَسَاكِنُ الْجِنِّ.
اللَّفْظُ وَاحِدٌ غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ الْقَوَارِيرِيِّ: مِنْ مَسَاكِنِ الْجِنِّ.
رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنِ الْقَوَارِيرِيِّ أَوَّلَهُ، النَّهْيَ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْجُحْرِ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدٍ السَّرْخَسِيِّ (١)، عَنْ مُعَاذٍ كَذَلِكَ فِي ذِكْرِ الْبَوْلِ.
⦗٤٠٣⦘
رُوِيَ عَنِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَعْلَمُ قَتَادَةَ رَوَى عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا عَنْ أَنَسٍ، قِيلَ: فَابْنُ سَرْجِسَ، فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ سَمَاعًا.
لَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فِي قَوْلِهِ: خَمِّرُوا الْآنِيَةَ وَأَوْكِئُوا الْأَسْقِيَةَ وَأَجِيفُوا الْأَبْوَابَ.
(١) في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش: (السرجسي) والمثبت من سنن النسائي وينظر ترجمته في التهذيبين. والله أعلم