تخطَّ إلى المحتوى

٤٩٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاعِظُ الْحَرْبِيُّ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ النَّاجِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا ابْنٌ لِكِنَانَةَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَاهُ الْعَبَّاسَ بْنَ مِرْدَاسٍ حَدَّثَهُ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - دَعَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ لِأُمَّتِهِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، فَأَكْثَرَ الدُّعَاءَ، فَأَجَابَهُ اللهُ عز وجل: (أَنْ قَدْ فَعَلْتُ وَغَفَرْتُ لِأُمَّتِكَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا) قَالَ: (يَا رَبِّ إِنَّكَ قَادِرٌ أَنْ تَغْفِرَ لِلظَّالِمِ، وَتُثِيبَ الْمَظْلُومَ خَيْرًا مِنْ مَظْلَمَتِهِ) فَلَمْ يَكُنْ تِلْكَ الْعَشِيَّةَ إِلَّا ذَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَعَا غَدَاةَ الْمُزْدَلِفَةِ فَعَادَ يَدْعُو لِأُمَّتِهِ، فَلَمْ يَلْبَثِ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ تَبَسَّمَ، فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ضَحِكْتَ فِي سَاعَةٍ لَمْ تَكُ تَضْحَكُ فِيهَا، فَمَا أَضْحَكَكَ، أَضْحَكَ اللهُ سِنَّكَ؟ قَالَ: (تَبَسَّمْتُ مِنْ عَدُوِّ اللهِ إِبْلِيسَ حِينَ عَلِمَ أَنَّ اللهَ عز وجل قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِي أُمَّتِي وَغَفَرَ لِلظَّالِمِ، أَهْوَى يَدْعُو بِالثُّبُورِ وَالْوَيْلِ وَيَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ، فَتَبَسَّمْتُ مِمَّا يَصْنَعُ [مِنْ] جَزَعِهِ)».

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبِرَكِيِّ، وَأَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ.

وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّالِحِيِّ، وَقَدْ بَيَّنَ فِي رِوَايَتِهِ اسْمَ ابْنِ كِنَانَةَ.

الأحاديث المختارة · الجزء ٨ · الصفحة ٣٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.