تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٢٢٩ - وَأَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الثَّقَفِيُّ - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ سِبْطُ بَحْرَوَيْهِ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ غَضْبَانُ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ مَعَهُ جِبْرِيلَ، حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا أَكْثَرَ بَاكِيًا مُتَقَنِّعًا، فَقَالَ: سَلُونِي، فَوَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ:

⦗٢١٧⦘

يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبِي؟ قَالَ: أَبُوكَ حُذَافَةُ، لِلَّذِي يُدْعَى لَهُ.

فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعَلَيْنَا الْحَجُّ فِي كُلِّ عَامٍ؟ فَقَالَ: - يَعْنِي -: لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا، وَلَوْ لَمْ تَقُومُوا بِهَا عُذِّبْتُمْ.

قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، وَلَا تَفْضَحْنَا بِسَرَائِرِنَا، وَاعْفُ عَنَّا، عَفَا اللهُ عَنْكَ، قَالَ: فَسُرِّيَ عَنْهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ نَحْوَ الْحَائِطِ فَقَالَ: لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، أُرِيتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَرَاءَ هَذَا الْحَائِطِ».

أَمَّا ذِكْرُ ابْنِ حُذَافَةَ وَقَوْلِ عُمَرَ فَقَدْ ذُكِرَا فِي الصَّحِيحِ، وَإِنَّمَا هُنَا ذِكْرُ الْحَجِّ.

أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ذَكَرَ الْحَجَّ حَسْبُ.

الأحاديث المختارة · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحاديث المختارةج ٦ · ص ٢١٦