سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ
١٧١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الضَّرِيرُ رحمه الله - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَبْنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُقْرِئِ، أَبْنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، ثَنَا شَيْبَانُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَثَنَا ثَابِتٌ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ «كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا، فَرُبَّمَا رَأَى الرَّجُلُ الرُّؤْيَا فَسَأَلَ عَنْهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ، فَإِذَا أُثْنِيَ عَلَيْهِ مَعْرُوفٌ كَانَ أَعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ إِلَيْهِ. فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ كَأَنِّي أُتِيتُ فَأُخْرِجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ وَجْبَةً ارْتَجَّتْ (١) لَهَا الْجَنَّةُ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ، وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ فَسَمَّتِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا - كَانَ رَسُولُ اللهِ قَدْ بَعَثَ سَرِيَّةً قَبْلَ ذَلِكَ - فَجِيءَ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُمْ، فَقِيلَ: اذْهَبُوا بِهِمْ
⦗٩٥⦘
إِلَى نَهَرِ الْبَيْذَخِ أَوِ الْبَيْدَجِ، قَالَ: فَغُمِسُوا فِيهِ، فَخَرَجُوا وَوُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَأُتُوا بِصَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا بُسْرٌ، فَأَكَلُوا مِنْ بُسْرِهِ مَا شَاءُوا فَمَا يُقَلِّبُونَهَا مِنْ وَجْهٍ إِلَّا أَكَلُوا مِنَ الْفَاكِهَةِ مَا أَرَادُوا، وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ.
فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ، فَقَالَ: مَا كَانَ مِنْ رُؤْيَا كَذَا وَكَذَا، فَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - الْمَرْأَةَ، فَقَالَ: قُصِّي رُؤْيَاكِ. فَقَصَّتْهَا، وَجَعَلَتْ تَقُولُ: جِيءَ بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ كَمَا قَالَ».
وَرَوَاهُ بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ.
(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش: قال المحقق: كذا في الأصل، وكذا هي في أصلي مسند أبي يعلى وجعلها محققه (ارتجت) تصويبا لها من مسند أحمد.