تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخَرُ

١٦١٣ - أَخْبَرَنَا خَالِي الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ الْمَقْدِسِيُّ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ - أَنَّ أَبَا الْقَاسِمِ هِبَةَ اللهِ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ هِلَالٍ الدَّقَّاقَ أَخْبَرَهُمْ، أَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ زَكَرِيٍّ (١) الدَّقَّاقُ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرَانَ، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ، نَا الْحَسَنُ بْنُ ثَوَابٍ أَبُو عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَسَأَلَنِي

⦗١٢⦘

عَنِ الْحَلَبِيِّ، وَكَانَ يُوَثِّقُهُ وَيَأْسَفُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُكْتَبْ عَنْهُ شَيْءٌ، فَقَالَ: مَا كَتَبْتَ عَنْهُ؟

قُلْتُ: لِحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَجَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيِّ، وَقَزَعَةَ بْنِ سُوَيْدٍ.

فَقَالَ: أَسِفْتُ عَلَيْهِ مَا كَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئًا، كَانَ شَيْخًا ثِقَةً، فَحَدَّثْتُهُ عَنْهُ قُلْتُ: حَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي خَيْرًا، فَأَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِيَدِهِ، فَقَالَ: قُلْ سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، قَالَ: فَعَقَدَ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى يَدِهِ، ثُمَّ مَضَى فَتَفَكَّرَ ثُمَّ رَجَعَ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَالَ: تَفَكَّرَ الْبَائِسُ. فَجَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ، هَذِهِ لِلهِ، فَمَا لِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: يَا أَعْرَابِيُّ، إِذَا قُلْتَ سُبْحَانَ اللهِ، قَالَ اللهُ: صَدَقْتَ، وَإِذَا قُلْتَ: الْحَمْدُ لِلهِ، قَالَ اللهُ: صَدَقْتَ، وَإِذَا قُلْتَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ اللهُ: صَدَقْتَ، وَإِذَا قُلْتَ: اللهُ أَكْبَرُ، قَالَ اللهُ: صَدَقْتَ، فَإِذَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، قَالَ اللهُ: فَعَلْتُ، فَإِذَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي، قَالَ اللهُ: فَعَلْتُ، وَإِذَا قُلْتَ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي، قَالَ اللهُ: قَدْ فَعَلْتُ. قَالَ: فَعَقَدَ الْأَعْرَابِيُّ عَلَى سَبْعٍ فِي يَدِهِ، ثُمَّ وَلَّى.»

(١) في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش: ركزي، والصواب ما أثبتاه كما في مواضع أخرى من نفس الكتاب، وفي السير.

الأحاديث المختارة · الجزء ٥ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحاديث المختارةج ٥ · ص ١١