٣٢٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ (١) وَأَبُو طَاهِرٍ الْحَرِيمِيُّ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَأَبُو سَعِيدٍ وَعَفَّانُ، قَالُوا: ثَنَا ثَابِتٌ، ثَنَا هِلَالٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ وَهُوَ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، لَوِ اتَّخَذْتَ فِرَاشًا أَوْثَرَ مِنْ هَذَا، فَقَالَ: مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، مَا مَثَلِي وَمَثَلُ الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ سَارَ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ فَاسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا».
آخَرُ
٣٢٧ - وَبِهِ حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَحَسَنٌ، قَالَا: ثَنَا ثَابِتٌ، ثَنَا هِلَالٌ، أَنَّ عِكْرِمَةَ سُئِلَ.
⦗٢٩٦⦘
قَالَ حَسَنٌ: سَأَلْتُ عِكْرِمَةَ عَنِ الصَّائِمِ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ: إِنَّمَا كُرِهَ لِلضَّعْفِ وَحَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قَالَ حَسَنٌ: ثُمَّ حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ أَكْلَةٍ أَكَلَهَا مِنْ شَاةٍ مَسْمُومَةٍ سَمَّتْهَا امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ خَيْبَرَ».
أَمَّا الِاحْتِجَامُ فَقَدْ رُوِيَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَإِنَّمَا قَصَدْنَا الْأَكْلَ مِنَ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ. وَلَهُ شَاهِدٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةً أَتَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: أَرَدْتُ لِأَقْتُلَكَ. قَالَ: مَا كَانَ اللهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَاكَ. أَوْ قَالَ: عَلَى مُسْلِمٍ، فَقَالُوا: أَلَا نَقْتُلُهَا؟ فَقَالَ: لَا.
(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش والذي في تاريخ الإسلام والسير وكتب الرجال (أبو محمد).