آخَرُ
٣١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَدِيبَ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَبْنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ثَابِتٌ أَبُو زَيْدٍ، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (ح).
٣١٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ الْحَرْبِيُّ (١) وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ
⦗٢٨٦⦘
الْحَرِيمِيُّ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَحَسَنٌ - هُوَ ابْنُ مُوسَى - قَالَا: ثَنَا ثَابِتٌ.
قَالَ حَسَنٌ: أَبُو زَيْدٍ.
قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: قَثَنَا هِلَالٌ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ، وَبِعَلَامَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَبِعِيرِهِمْ، فَقَالَ نَاسٌ - قَالَ حَسَنٌ - أَنْحَنُ نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا بِمَا يَقُولُ! فَارْتَدُّوا كُفَّارًا، فَضَرَبَ اللهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ، وَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ، هَاتُوا تَمْرًا وَزُبْدًا فَتَزَقَّمُوا، وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ لَيْسَ بِرُؤْيَا مَنَامٍ، وَعِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ الدَّجَّالِ، فَقَالَ: أَقْمَرُ هِجَانٌ.
قَالَ حَسَنٌ: رَأَيْتُهُ فَيْلَمَانِيًّا أَقْمَرَ هِجَانًا، إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ كَأَنَّ شَعَرَ رَأْسِهِ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ، وَرَأَيْتُ عِيسَى شَابًّا أَبْيَضَ جَعْدَ الرَّأْسِ، حَدِيدَ الْبَصَرِ، مُبَطَّنَ الْخَلْقِ، وَرَأَيْتُ مُوسَى عليه السلام أَسْحَمَ آدَمَ كَثِيرَ الشَّعَرِ - قَالَ حَسَنٌ: الشَّعَرَةِ - شَدِيدَ الْخَلْقِ، وَنَظَرْتُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ - ﷺ - فَلَا أَنْظُرُ إِلَى إِرْبٍ مِنْ آرَابِهِ إِلَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ مِنِّي كَأَنَّهُ صَاحِبُكُمْ - ﷺ - فَقَالَ لِي جِبْرِيلُ عليه السلام: سَلِّمْ عَلَى مَالِكٍ عليه السلام، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ».
لَفْظُ رِوَايَةِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ.
وَفِي رِوَايَةِ أَبِي خَيْثَمَةَ زُهَيْرٍ، قَالَ: قَالَ أُنَاسٌ: نَحْنُ نُصَدِّقُ
⦗٢٨٧⦘
مُحَمَّدًا فَارْتَدُّوا كُفَّارًا - وَعِنْدَهُ: تَزَقَّمُوا بِلَا فَاءٍ - وَعِنْدَهُ: رُؤْيَةَ عَيْنٍ .. وَعِنْدَهُ: فَسُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ الدَّجَّالِ، فَقَالَ: رَأَيْتُهُ فَيْلَمَانِيًّا أَقْمَرَ هِجَانًا، وَفِي صِفَةِ عِيسَى مُنَظَّرَ الْخَلْقِ، فِي صِفَةِ مُوسَى كَثِيرَ الشَّعَرِ. وَعِنْدَهُ: وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ فَلَا أَنْظُرُ إِلَى إِرْبٍ مِنْ آرَابِهِ إِلَّا نَظَرْتُ كَأَنَّهُ صَاحِبُكُمْ. وَعِنْدَهُ: قَالَ: قَالَ لِي جِبْرِيلُ. وَالْبَاقِي مِثْلُهُ.
رَوَاهُ النَّسَائِيُّ - مِنْهُ قَوْلُ أَبِي جَهْلٍ - عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيِّ عَنْ عَارِمٍ، عَنْ ثَابِتٍ.
قَدْ ذُكِرَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ذِكْرُ الْأَنْبِيَاءِ وَصِفَتِهِمْ، وَذِكْرُ الدَّجَّالِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا غَيْرُ مَا ذُكِرَ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش والذي في تاريخ الإسلام والسير وكتب الرجال (أبو محمد).