٢٦٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَرْبِيُّ (١) وَأَبُو طَاهِرٍ الْحَرِيمِيُّ، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا هَمَّامٌ، أَبْنَا قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا، قَالَ: كُنْتُ أَرَاهُ يَتْبَعُهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ يَعْصِرُ عَيْنَيْهِ عَلَيْهَا، قَالَ: وَقَضَى فِيهَا النَّبِيُّ - ﷺ - أَرْبَعَ قَضِيَّاتٍ: أَنَّ مَوَالِيَهَا اشْتَرَطُوا الْوَلَاءَ، فَقَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ، وَخَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا، فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ، قَالَ: وَتُصُدِّقَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَإِلَيْنَا هَدِيَّةٌ».
رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - أَيْضًا - عَنْ بَهْزٍ.
⦗٢٤٠⦘
وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عُثْمَانَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَفَّانَ بِإِسْنَادِهِ، أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُسَمَّى مُغِيثًا فَخَيَّرَهَا، يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ.
ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ فِي الصَّحِيحِ ذِكْرَ بَرِيرَةَ وَزَوْجِهَا، وَفِي هَذَا زِيَادَةُ ذِكْرِ الْقَضِيَّاتِ.
(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش والذي في تاريخ الإسلام والسير وكتب الرجال (أبو محمد).