١٨٢ - وَبِهِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «أَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِنْتًا لَهُ تَقْضِي، فَاحْتَضَنَهَا، فَوَضَعَهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، فَمَاتَتْ وَهِيَ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، فَصَاحَتْ أُمُّ أَيْمَنَ، فَقَالَ: أَتَبْكِي عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ! قَالَتْ: أَلَسْتُ أَرَاكَ تَبْكِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لَسْتُ أَبْكِي، إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ بِكُلِّ خَيْرٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ؛ إِنَّ نَفْسَهُ تَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ وَهُوَ يَحْمَدُ اللهَ عز وجل».
١٨٣ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْمَجْدِ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ، أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ
⦗١٦٣⦘
عَبْدِ الْمَلِكِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ، أَبْنَا مُحَمَّدٌ، أَبْنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «حُضِرَتِ بِنْتٌ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - صَغِيرَةٌ، قَالَ: فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، وَجَعَلَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَبَكَتْ أُمَّ أَيْمَنَ وَهِيَ أُمَّ أُسَامَةَ، فَقَالَ: أَتَبْكِينَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَكِ. قَالَتْ: مَا لِي لَا أَبْكِي وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَبْكِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنِّي لَا أَبْكِي إِنَّمَا هِيَ رَحْمَةٌ، إِنَّ الْمُؤْمِنَ بِكُلِّ خَيْرٍ عَلَى كُلِّ حَالٍ، تُنْزَعُ نَفْسُهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ وَهُوَ يَحْمَدُ اللهَ».
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ.
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ هَنَّادِ (١) بْنِ السَّرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ بِنَحْوِهِ.
وَرَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي كَامِلٍ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ.
(١) في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، (عناد) وهو على الصواب عند النسائي