[١٢/ ١٢١] آخَرُ
١٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْمُفَضَّلِ الصَّيْدَلَانِيُّ (١) - بِأَصْبَهَانَ - أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ الثَّقَفِيَّ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ الْجُوزْدَانِيَّةَ أَخْبَرَاهُمْ.
١٤٨ - وَأَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْفُتُوحِ أَسْعَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ خَلَفٍ الْعِجْلِيُّ وَأَبُو الْفَتْحِ مَسْعُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُنْدَانِيُّ وَأَبُو الْفَخْرِ أَسْعَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَوْحٍ - بِأَصْبَهَانَ - وَأَبُو الْفَرَجِ يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ - بِدِمَشْقَ - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَتْهُمْ.
١٤٩ - وَقِيلَ لِأَبِي الْفَرَجِ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَدَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ
⦗١٢٢⦘
الْمُطَهِّرِ، ابْنُ أَبِي نِزَارٍ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ حَاضِرٌ - قَالُوا: أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رِيذَةَ، أَبْنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْهَرَوِيُّ - بِبَغْدَادَ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ، ثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه بِالْهَاجِرَةِ فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ رضي الله عنه فَخَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَ: أَخْرَجَنِي وَاللهِ مَا أَجِدُ فِي بَطْنِي مِنْ حَاقِ الْجُوعِ، فَقَالَ: وَأَنَا وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ، فَبَيْنَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: مَا أَخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ فَقَالَا: أَخْرَجَنَا وَاللهِ مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَاقِ الْجُوعِ، فَقَالَ ﷺ: وَأَنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ فَقَامُوا فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ ذَكَرَ لِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - طَعَامًا أَوْ لَبَنًا فَأَبْطَأَ يَوْمَئِذٍ فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ، فَأَطْعَمَهُ أَهْلَهُ وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ، فَلَمَّا أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ خَرَجَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَبِمَنْ مَعَهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ؟ قَالَتْ: يَأْتِيكَ يَا نَبِيَّ اللهِ السَّاعَةَ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - فَبَصُرَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ وَهُوَ يَعْمَلُ فِي نَخْلٍ لَهُ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى أَدْرَكَ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - فَقَالَ: مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللهِ وَبِمَنْ مَعَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ بِالْحِينِ الَّذِي كُنْتَ تَجِيئُنِي فِيهِ، فَرَدَّهُ، فَجَاءَ إِلَى عِذْقِ النَّخْلِ فَقَطَعَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا أَرَدْتُ إِلَى هَذَا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ وَتَمْرِهِ وَتَذْنُوبِهِ، وَلَأَذْبَحَنَّ لَكَ مَعَ هَذَا، فَقَالَ: إِنْ ذَبَحْتَ، فَلَا تَذْبَحَنَّ
⦗١٢٣⦘
ذَاتَ دَرٍّ، فَأَخَذَ عَنَاقًا لَهُ أَوْ جَدْيًا فَذَبَحَهُ، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: اخْتَبِزِي وَأَطْبُخُ أَنَا، فَأَنْتِ أَعْلَمُ بِالْخَبْزِ، فَعَمَدَ إِلَى نِصْفِ الْجَدْيِ فَطَبَخَهُ، وَشَوَى نِصْفَهُ، فَلَمَّا أَدْرَكَ الطَّعَامَ وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - مِنَ الْجَدْيِ، فَوَضَعَهُ عَلَى رَغِيفٍ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا أَيُّوبَ، أَبْلِغْ بِهَذَا فَاطِمَةَ - عليها السلام - فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هَذَا مُنْذُ أَيَّامٍ فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: خُبْزٌ وَلَحْمٌ وَبُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مِنَ النَّعِيمِ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا وَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ وَبَرَكَةِ اللهِ، فَإِذَا شَبِعْتُمْ فَقُولُوا: الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا وَأَرْوَانَا وَأَنْعَمَ وَأَفْضَلَ فَإِنَّ هَذَا كَفَافٌ بِهَذَا وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - لَا يَأْتِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مَعْرُوفًا إِلَّا أَحَبَّ أَنْ يُجَازِيَهُ، فَقَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ: ائْتِنَا غَدًا فَلَمْ يَسْمَعْ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ، فَلَمَّا أَتَاهُ أَعْطَاهُ وَلِيدَةً، فَقَالَ: يَا أَبَا أَيُّوبَ، اسْتَوْصِ بِهَذِهِ خَيْرًا، فَإِنَّا لَمْ نَرَ إِلَّا خَيْرًا مَا دَامَتْ عِنْدَنَا فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أَيُّوبَ قَالَ: مَا أَجِدُ لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَنْ أُعْتِقَهَا، فَأَعْتَقَهَا».
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ إِلَّا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى.
⦗١٢٤⦘
رَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ الْبُسْتِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ السَّعْدِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ، بِنَحْوِهِ.
(١) كذا في طبعة دار خضر، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، والصواب: (بن الفضل)