تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخَرُ

٢ - وَبِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا رَجَاءُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو صَالِحٍ الصَّغَانِيُّ وَكَانَ مُجَاوِرًا بِمَكَّةَ حَتَّى مَاتَ، قَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْكُوفِيُّ، قَثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظِبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَيُّ آيَةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ أَشَدُّ عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَقَالَ: كُنْتُ بِمِنًى أَيَّامَ مَوْسِمٍ، وَاجْتَمَعَ مُشْرِكُو الْعَرَبِ وَأَفْنَاءُ النَّاسِ فِي الْمَوْسِمِ، فَأُنْزِلَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ قَالَ: فَقُمْتُ عِنْدَ الْعَقَبَةِ فَنَادَيْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ يَنْصُرُنِي عَلَى أَنْ أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي وَلَكُمُ الْجَنَّةُ، أَيُّهَا

⦗١٤⦘

النَّاسُ قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَا رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ؛ تُفْلِحُوا أَوْ تَنْجَحُوا وَلَكُمُ الْجَنَّةُ، قَالَ: فَمَا بَقِيَ رَجُلٌ وَلَا امْرَأَةٌ وَلَا صَبِيٌّ إِلَّا يَرْمُونَ عَلَيَّ بِالتُّرَابِ وَالْحِجَارَةِ، وَيَبْزُقُونَ فِي وَجْهِي، وَيَقُولُ: كَذَّابٌ صَابِئٌ، قَالَ: فَعَرَضَ عَلَيَّ عَارِضٌ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنْ كُنْتَ رَسُولَ اللهِ فَقَدْ آنَ لَكَ أَنْ تَدْعُوَ عَلَيْهِمْ كَمَا دَعَا نُوحٌ عَلَى قَوْمِهِ بِالْهَلَاكِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، وَانْصُرْنِي عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُونِي إِلَى طَاعَتِكَ، فَجَاءَ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ فَأَنْقَذَهُ مِنْهُمْ، وَطَرَدَهُمْ عَنْهُ».

قَالَ الْأَعْمَشُ: فَبِذَلِكَ تَفْتَخِرُ بَنُو الْعَبَّاسِ؛ وَيَقُولُ فِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾. هَوِيَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا طَالِبٍ، وَشَاءَ اللهُ عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَرَجَاءُ بْنُ عَبْدِ اللهِ لَمْ يَذْكُرْهُمَا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِهِ.

الأحاديث المختارة · الجزء ١٠ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحاديث المختارةج ١٠ · ص ١٣