تخطَّ إلى المحتوى

٣٢٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ - بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْبَهَانَ - قُلْتُ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ مَحْمُودُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّيْرَفِيُّ - قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ حَاضِرٌ - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاذَانَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّابُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَمْرٍو، وَيَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ: «شَهِدْتُ الدَّارَ يَوْمَ أُصِيبَ عُثْمَانُ - رضي الله عنه - فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا مِنْ فَوْقِ الدَّارِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ هَلُمُّوا إِلَيَّ صَاحِبَيْكُمُ اللَّذَيْنِ أَنْشَبَاكُمْ عَلَيَّ قَالَ: وَاجْتَمَعَ النَّاسُ. قَالَ: فَجِيءَ بِهِمَا يُسَاقَانِ كَأَنَّهُمَا جَمَلَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا حِمَارَانِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمُ اللهَ وَالْإِسْلَامَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ بِهَا بِئْرٌ يُسْتَعْذَبُ إِلَّا رُومَةَ، فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ

⦗٤٤٨⦘

رُومَةَ فَيَجْعَلَ دَلْوَهُ فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَالِي، فَلِمَ يَمْنَعُونِي أَنْ أُفْطِرَ عَلَيْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ، وَأَنْشُدُكُمُ اللهَ وَالْإِسْلَامَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قَالَ: وَضَاقَ الْمَسْجِدُ عَلَى أَهْلِهِ، فَقَالَ: مَنْ يَشْتَرِي بُقْعَةَ آلِ فُلَانٍ فَيُوَسِّعَ بِهَا فِي الْمَسْجِدِ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ؟ فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ خَالِصِ مَالِي؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ وَالْإِسْلَامِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَأَنَا كُنَّا عَلَى ثَبِيرِ مَكَّةَ، فَاهْتَزَّ بِهِ فَضَرَبَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِرِجْلِهِ، وَقَالَ: اسْكُنْ ثَبِيرُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ شَهِدُوا وَاللهِ إِنِّي شَهِيدٌ، ثُمَّ دُخِلَ عَلَيْهِ فَقُتِلَ».

رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبَّاسٍ الدُّورِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ بِنَحْوِهِ، وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.

وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ نَحْوَهُ.

قُلْتُ: أَمَّا ذِكْرُ بِئْرِ رُومَةَ فَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْهُ.

الأحاديث المختارة · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.