تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصفري أمر بضرب عنقه, وقام السياف على رأسه, فقال الحجاج للسياف من شدة حنقه على عامرٍ: اضرب عنق ابن الفاعلة. فرفع عامرٌ رأسه, وقال: بئس ما أدبك أهلك يا حجاج, أبعد الموت غايةٌ أستبقيك لها؟ ما الذي آمنك من أن أراجعك بمثل ما ابتدأتني به من السب؟!.. فاستحيا الحجاج, ونكس رأسه, ثم رفعه, فقال: أفيك موضعٌ للصنيعة؟ قال: نعم. فدعا له بفرسٍ بسرجه ونفقةٍ, وقال: امض/ لشأنك. فلما صار إلى قومه قالوا: عد لقتال الفاسق, والله أطلقك لا هو, فقال: هيهات, غل يداً مطلقها, وارتهن رقبةً معتقها, وأنشأ يقول:

العفو حسنات وجنات · الصفحة ٥٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العفو حسنات وجناتص ٥٢٥