وعليه جبةٌ صفراء، وعمامةٌ صفراء، وكساء خز أصفر، ودفعت إليه خيزرانةٌ صفراء، ثم قال: علي بهم، فقدم إليه عبد الله بن إسحاق، وعليه جبة خز وعمامة خز، فقال: أعبد الله! قال: نعم. قال: ألم أقدم العراق وأنت في ستمائةٍ من العطاء، فألحقتك في ألفين؟ قال: بلى. قال: وحملتك على دابةٍ من دواب رحلي؟ قال: بلى. قال: وأمرت بشر بن مروان/ أن يثبتك في صحابته، ويجري عليك في خاصته، ففعل، ثم شخصت إلى الشام، فبلغني أنه عتب عليك في بعض ما يعتب الوالي على رعيته، ما علمت أنك أحمق من أهل بيت حمقٍ ولؤمٍ!.. فكتبك في بعثٍ إلى أصفهان، فكتبت إليه أعزم عليه أن يعفيك من البعث، ويعيدك إلى صحابته، ويجري عليك في خاصته، ففعل؟!.. قال: بلى. قال: ثم أخذت رسولي بالكوفة، فقطعت يده ورجله، وصلبته منكوساً؟ قال: بلى. قال: ثم جئتني ينفج منك ريح المسك، تسحب جباب الخز، لذيلك إعصارٌ، ترجو عندي الهوادة والهدنة!.. ثم قال:
العفو حسنات وجنات · الصفحة ٤٧٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
العفو حسنات وجناتص ٤٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي