تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلان جار الملك فروها الشعر الذي مدحته به، فإنها تغني على طحينها بالليل، فيسمع لها الملك، فلعله إذا سمع شعرك نبهته بذلك عليك. فأتى علقمة الطحانة فوصلها وخبرها بحاله وسألها أن تأخذ شعره فتغني به الملك في الوقت الذي يسمع لها فيه، فأخذت الشعر فقال لها علقمة: غني حتى أسمع. فغنته فلم يعجبه غناؤها، وغنى هو، فلما سمعته قالت: لا والله ما سمعت بمثل هذا الغناء من أحدٍ من الناس! فإن شئت فأتني إذا أسحرت حتى تدير الرحا، وتغني به، فإنه حري أن يصير إلى ما تريد. قال لها: نعم. فلما أسحر أتاها فأدار الرحا ثم تغنى:

طحابك قلب في الحسان طروب ... بعيد الشباب عصر حان مشيب

تكلفني ليلى وقد شط وليها ... وعادت عوادٍ دونها وخطوب

العفو حسنات وجنات · الصفحة ٣٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العفو حسنات وجناتص ٣٦٢