مذهبنا.
ولأصحاب مالك ثلاثة أقوال.
أحدها هذا، واختاره ابن العربي! والثاني: يحمد في نفسه، والثالث قاله سحنون: لا يحمد جهرا ولا في نفسه.
فصل:
السنة إذا جاءه العطاس أن يضع يده أو ثوبه أو نحو ذلك على فمه، وأن يخفض صوته.
785 - روينا في سنن أبي داود والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " كان الله صلى الله عليه وسلم إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فمه، وخفض أو غض بها صوته - شك الراوي أي اللفظين قال - قال الترمذي: حديث صحيح.
786 - وروينا في كتاب ابن السني عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل يكره رفع الصوت بالتثاؤب والعطاس " (1) .
787 - وروينا فيه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " التثاؤب الرفيع والعطسة الشديدة من الشيطان ".
فصل:
إذا تكرر العطاس من إنسان متتابعا، فالسنة أن يشمته لكل مرة إلى أن يبلغ ثلاث مرات.
788 - روينا في " صحيح مسلم " وسنن أبي داود والترمذي عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه " أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم وعطس عنده رجل، فقال له: يرحمك الله، ثم عطس أخرى، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرجل مزكوم " هذا لفظ رواية مسلم.
وأما رواية أبي داود والترمذي فقالا: قال سلمة: " عطس رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا شاهد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحمك الله، ثم عطس الثانية أو الثالثة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرحمك الله، هذا رجل مزكوم " قال الترمذي: حديث حسن صحيح (2) .