شرح الحديث: ( اغفر لي ذنوبي ): جمع ذنب. والذنب ما له تبعة دنيوية أو أخروية، مأخوذ من الذَنَب. أي استرها. ( كلها ): أي صغيرها وكبيرها. ( أنعشني ): أي ارفعني وقوِ جأشي. ( واجبرني ): أي سُد مفاقري. والجبر أن تُغني الرجل من فقر، أو تصلح عظمه من كسر.
]87[ وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (: أَتَانِي اللَّيْلَةَ رَبِّي، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ: فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمََلا اْلأعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: َلا. قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ، أَوْ قَالَ: فِي نَحْرِي، فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي اْلأرْضِ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمََلا اْلأعْلَى؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فِي الْكَفَّارَاتِ، وَالْكَفَّارَاتُ: الْمُكْثُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ، وَالْمَشْيُ عَلَى اْلأقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ. وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِذَا صَلَّيْتَ، فَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً، فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ. قَالَ: وَالدَّرَجَاتُ: إِفْشَاءُ السََّلامِ، وَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَالصََّلاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ.149