تخطَّ إلى المحتوى

سِيجَانٍ (1) حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ صاحِبكُم قَدْ وَضَعَ كُل فارسٍ - أَوْ قَالَ: يُريد أَنْ يَضع كُل فَارِسٍ - ويرفَعَ كُل راعٍ، فَأخذَ النبيُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمجامِع جُبتهِ فَقال: (أَلا أَرى عَليك لباسَ مَن لَا يَعقل) ثُم قَالَ: (إنَّ نَبي اللَّهِ نُوحًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَما حَضرتُه الوفَاةُ قَالَ لِابْنِهِ: إِنِّي قَاصٌ عَليك الْوَصِيَّةَ آمُرك باثنَتَين وأَنهاكَ عَن اثنَتين، آمُرك بِلا إِله إِلَّا اللَّهُ، فَإنَّ السَّمَاوَاتِ السَبعَ وَالْأَرَضِينَ السبعَ، لَوْ وضْعنَ فِي كفةٍ وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فِي كِفَّةٍ لَرَجَحت بِهن، وَلَوْ أنَّ السَّمَاوَاتِ السبعَ وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ كُن حَلقة مُبهمة لَقصمَتهُن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فَإنَّها صَلاة كُل شيءٍ وَبِهَا يُرزقُ كلُّ شيءٍ. وأَنهاك عَن الشِّرك والكِبر) فَقُلْتُ - أَوْ قِيلَ -: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الشُرك قَد عَرَفْنَاهُ فَما الْكِبْرُ؟ هُوَ أَنْ يَكون لِأَحَدِنَا حُلة يَلبَسُها؟ قَالَ: (لَا) قَالَ: فَهُوَ أنْ يَكون لِأَحَدِنَا نَعلان حَسنتان لَهُما شِرَاكَان حَسنَان؟

(1) - جمع ساج الطيلسان الأخضر

الأدب المفرد بالتعليقات · الصفحة ٢٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.