تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا إمام الحديث في عصره المحدَّث العلامة محمد ناصر الدين الألباني، يحكي الشيخ الشيباني عنه فيقول: «ولعل الاهتمام بالحديث أصبح شغله الشاغل، حيث كان يغلق محله، ويذهب إلى المكتبة الظاهرية، ويبقى فيها اثنتي عشرة ساعة، لا يفتر عن المطالعة والتحقيق، إلا أثناء فترات الصلاة». وانظر إلى نتاج هذه القراءة والمطالعة: إنها درر ثمينة أخرجها الشيخ، وخدم فيها السنة، فرحمه الله وأجزل له المثوبة، ورفع درجته في المهديين.

ونختم بما حدث به الشيخ سلمان بن فهد العودة - حفظه الله - عن نفسه، حينما كان طالبًا في المرحلة المتوسطة أو الثانوية - الشك مني - يقول «وكنت أقضي يومي في الأجازة الصيفية في دكان أدبي، وأحمل معي كتبًا أقرأها، فما انتهت الإجازة إلا وقد طالعت ما يقرب من ستين كتابًا أو يزيد»، ولعل أكبر شاهد على ذلك ما تلاحظه في ثنايا مؤلفات الشيخ - حفظه الله - ومحاضراته، فإنك تجد فيها روح القارئ المطلع الشغوف بالقراءة، فهو يخرج لك زبدًا صافيًا من بطون أمهات الكتب - حفظ الله الشيخ ونفع بعلمه المسلمين.

الاضاءة في أهمية الكتاب والقراءة · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاضاءة في أهمية الكتاب والقراءةص ٣٦