تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحج إحياء لذكرى إبراهيم عليه السلام: أمر الله تعالى رسوله إبراهيم عليه السلام ببناء البيت الحرام رمزا لتوحيده, ومكانا لعبادته, كما قال الله تعالى: ((إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين. فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا)) فالإحرام الذي يتجرد فيه المسلم من ثيابه العادية, فيه رمز الوحدة والمساواة التي كان إبراهيم عليه السلام رمزا وداعيا لها كما قال الله تعالى حكاية عنه (( فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم )) . والسعي بين الصفا والمروة فيه تذكير بقصة زوجه هاجر التي تركها مع ولدها, حيث تركها إبراهيم عليه السلام متوكلا على الله تعالى. قال الله تعالى في القرآن الكريم حاكيا ذلك عنه (( ربنا إني أسكنت من ذرتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون )) وقد استجاب الله تعالى لهذه الدعوة الكريمة.ورمي الجمرات فيه تذكير بقصة إبراهيم مع الشيطان الذي أتاه يوسوس له ليصده عن أمر الله تعالى له بذبح ابنه فأخذ إبراهيم عليه السلام يرميه بالحجارة فشرع ذلك في شريعة الإسلام برمي الجمرات في الحج .

ثمرات الحج:

1/ فيه إحياء وتوكيد لشعار الإسلام الذي هو الوحدة والمساواة (( إنما المؤمنون إخوة )) كما أنه إعلان لتوحيد الله تعالى: لبيك اللهم لبيك, لبيك لا شريك لك لبيك.

2/ الحج شحنة روحية وعاطفية كبيرة تلازم المؤمن طول حياته, حيث يتذكر المؤمن بأن هذه المشاعر هي المواطن التي وقف فيها أفاضل خلق الله تعالى (( ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل )) وقال الله تعالى ((ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ))

العبادة في الإسلام · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العبادة في الإسلامص ١٦