تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

متى تأته تعشو (1) إلى ضوء ناره تجد خير نار عندها خير موقد

5 - ألفاظ تعم في المكان فقط مثل «أين، وحيث»:

ومن أمثلة «أين» قوله تعالى: (أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ) (2) وقولهم: «أين تصلي الصلوات الخمس؟».

ومن أمثلة «حيث» قول الشاعر (3):

حيثما تستقيم يقدر لك الله نجاحًا في غابر الأزمان

النوع الثاني: ما يفيد العموم لغة بواسطة قرينة.

وهذه القرينة قد تكون في الإثبات، وقد تكون في النفي.

فالقرينة في الإثبات أمران:

الأول: «ال» الداخلة على الجمع, نحو قوله تعالى: (إِنَّ المُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ... ) (4) وقوله تعالى: (إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ) (5) وقوله سبحانه: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) (6).

والدليل على إفادة هذا الجمع العموم إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - فقد أجمعوا على فهم العموم من هذه الصيغة, حيث فهم الصديق - رضي الله عنه - من قوله – صلى الله عليه وسلم- الأئمة من قريش (7)

(1) قوله: «تعشو» أي: تجيته على غير هداية أو تجيته على غير بصر ثابت. راجع: لسان العرب مادة «عشا».

(2) سورة النساء آية رقم: 78.

(3) هذا البيت لم أجده منسوبًا إلى أحد, وإنما يستشهد به النحاة لكلمة «حيث» وقد صرح الشيخ محيي الدين عبد الحميد - رحمه الله - بأنه لم يجد أحدًا نسبه إلى قائل معين, وهو من شواهد ابن عقيل رقم (338) وابن هشام في القطر رقم (28) والأشموني في جوازم المضارع. راجع: منتهى الأرب بتحقيق شرح شذور الذهب ص: 337.

(4) سورة الأحزاب آية رقم: 35.

(5) سورة البقرة آية رقم: 195.

(6) سورة البقرة آية رقم: 233.

(7) أخرجه أحمد في مسنده 35/ 129، 183, وأخرجه البخاري في المناقب بلفظ: (لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان) وبلفظ: (إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين) 2/ 265, وأخرجه مسلم في كتاب الإمارة بلفظ: (لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان) 3/ 1452.

العام وأقسامه · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام وأقسامهص ١٣