هناك عناصر يمكن كشفها في الحالة الأولى مثل (الترجمات، والاقتباسات)، أما في الحالة الثانية فإن (الغوص في المصادر يعد مغامرة ضمن غموض الإمكانيات "، وهو يشكك خاصة بآليات الإبداع التي من الصعب دراستها، ويبدو أنها أصعب من هذه (الدراسة السببية التي يتطلبها التأثير "، والذي (يبقى أحد الموضوعات الرئيسية للأدب المقارن ". امتلك هذا (الهدف الرئيسي) قديماً وجهاً مزدوجاً كان قد حدده المقارن بازيل مونتينو منذ عام 1952 عندما قال : " إننا نرى جيداً التأثير الممارس، ولكننا نجهل جميعاً التأثير الذي طرأ " وأضاف : " وعليه فإنه يحصل أن التأثير لايصبح حقيقة خالقاً لقيم إلا عندما يُتعرض له. " هكذا، استطاع أن يواجه تحت الكلمة نفسها نظامين من المسائل : النظام الأول سنسميه في الشعرية (التناصية )، وطرح التاثير أيضاً في كتاب بيشوا - روسو كهذه الآلية الدقيقة والغريبة التي بواسطتها يسهم عمل في ولادة عمل آخر والتي سترجع إلى التأثير الذي طرأ، أما النظام الآخر فإنه يقوم على دراسات (التلقي) ويتطابق مع التأثير الذي يمارس، والذي هو دائماً، اليوم مثل عام 1952، واضح ويمكن حصره. مثلما لاحظ إيف شيفريل في كتابه (الوجيز) : " لاتستند الدراسات المقارنة للتلقي إلى احتمالات القراءات، ولكن إلى القراءات التي تمت حقيقة ."
العام والمقارن · الصفحة ٩٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
العام والمقارنص ٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي