تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخيراً، تقدم الترجمة، بالنسبة للمقارن، تصورين للتأمل النظري يتعلقان بمنهجها ذاته. فمن جهة، تتطلب الترجمة، إلى نقطة معينة، عرضاً مبدئياً للثقافة - المصدر، ومن المناسب استخدام معطيات تقوم على (علم الأمجيّة (1)) (انظر الفصل التالي ). ومن جهة أخرى، يؤمن المترجم، من خلال عمله، استمرارية حياة العمل، تعدد الترجمات من أوجه العمل - المصدر وتعطي إلى قارئ الثقافة - المستقبلِة، إمكانيات قراءات وتفسيرات جديدة. إن مجموع القراءات والتفسيرات المتولدة هذه، والتي تنبعث من عمل أجنبي مترجم، هي ما نسميها الآن استقبالاً أو تلقياً.

- التلقي النقدي :

إن تبني المقارنين لكلمة (تلقي) حديث نسبياً : ويعود ذلك إلى نهاية السبعينات. وكان مؤتمر الرابطة الدولية للأدب المقارن الذي عقد عام 1979 في إنسبروك، والذي أدخل بين موضوعات أعماله (جمالية التلقي )، علامة مميزة في هذا المجال.

ولكن، في نهاية الستينات، شق النقد الألماني (خاصة هانس - روبير ياوس، المتخصص في القرون الوسطى، واللغة الرومانية (2)، يعمل أستاذاً في جامعة كونستانس) طريقاً جديداً في التحليل والنظرية الأدبية : وهذا ما يسمى بجمالية التلقي(3)

- جمالية التلقي :

(1) الأمجية : صورة ذهنية مثالية يكونها شخص عن أعضاء أسرته أوعن نفسه، (المترجم )

(2) أي ذات الأصل اللاتيني، والمقصودة هنا هي اللغة الفرنسية.

(3) انظر هانس - روبيرياوس، من أجل جمالية للتلقي، غاليمار 1978.

العام والمقارن · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٩٤