تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- خصوصية بعض الترجمات، مثل ترجمات النصوص المسرحية التي تقود الباحث أو الطالب إلى التأمل في الجمالية المسرحية بمقدار تأمله بجمالية الترجمة .تأخذ بعض الأوجه للنص المسرحي في الترجمة رونقاً خاصاً : ترجمات أسماء العلم، آثار لغوية في الحوارات (لغة عائلية وتوافقات بالمقارنة مع الجمهور)، واستخدام ممسرحيات (1) وأخيراً تنوع النصوص - المصدر مثل نصوص - الاستقبال، في المسرحية الواحدة، دون نسيان عمل الإخراج (يمكن استعادته في الفيديو) الذي هو أيضاً ترجمة.

4- نماذج من الدراسة التي تقوم تحديداً على شعرية الترجمة، والتي تقود إلى تأملات في المتعذر نقله أو حدود الترجمة .

- حدود الترجمة.

درس أنطونيو لارا (2) ترجمتين فرنسيتين للشاعر الإسباني غونغورا، وهما مثال واضح على الغموض، وتعود هاتان الترجمتان إلى بييردار مانجي مختص بإسبانيا، وفيليب جاكوتيه، وهو شاعر أكثر تعوداً على ترجمة اللغة الإيطالية أو الألمانية، كانت الأولى سنة 1943، والثانية 1984 (ولكن الشاعر بقي يشتغل فيها نحو عشرين سنة) تكمن الصعوبة الأساسية لترجمة غونغورا في الاحتفاظ ضمن منطقها بإعادة بناء لغة مصاغة انطلاقاً من تهديم النحو السائد (نحو القرن السابع عشر الإسباني ).

في هذه الحالة، هناك خلق للغة مستقلة يكون فيها الدال والنظام النحوي حاملين لمعنى. من هنا جاء تراكم الاستعارات، والاستشهادات بالثقافة الكلاسيكية، ومحاكاة النحو اللاتيني، يضاف إليه أساليب بلاغية مفضلة مثل المتلازمات، والإبدالات، وعطف البيان، والتقديم والتأخير خاصة، هذه الأساليب دفعت بعض النقاد إلى اتهام غونغورا بالغموض، وحتى بالتعمية.

(1) توجيهات يكتبها مؤلف المسرحية اليونانية القديمة في النص ليتقيد به المخرج والممثلون.

(2) سلسلة Helveticum، 1989 / 10

العام والمقارن · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٨٩