تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندئذ نتكهن ببعض الطرق الخاصة، ونأخذ (علم الترجمة) كما فهمه المقارنون. هؤلاء ليسوا مسؤولين قط، هذه المرة، عن هذا التعبير الجديد : لقد أخذ من جان - ريني لادميرال (1)، ومن هنري ميسشونيك .(2)

ستنطلق الدراسة المقارنة من هذا المفهوم الأساسي للتباعد، والاختلاف، وستحاول إيضاح طبيعة هذه التبدلات الأدبية الداخلية ووظيفتها الممكنة، والتي يشكل مجموعها ما يسمى ترجمة. الترجمة فعل قراءة ،وتفسير، وإعادة كتابة، ومشروع استيراد وتطبيع، وهي نتيجة مجموعة من الخيارات ذات طبيعة لغوية، وأسلوبية، وجمالية، وأيضاً إيديولوجية. لماذا هذه الخيارات؟ هذا هوا السؤال الكبير والوحيد.

- الترجمة الأدبية :

تحاول الترجمة (المقارنة)، بسرعة إلى حد ما، أن تدرس كنشاط اجتماعي، وتواصلي. يحتفظ المقارن بالترجمة من اجل عملية على لغة أجنبية، وعلى تفكير الآخر أيضاً، وجماليته وثقافته : هذه المنظورات (أنتروبولوجية) بمقدار ما هي لغوية أو أدبية. ولكن لأن الأمر يتعلق بالأدب، فإن الترجمة (الأدبية) عملية على لغة تعد اصطلاحاً تعبيرياً متميزاً وخاصاً بكاتب معين. في هذه الحالة، نريد أن نتكلم عن تفسير في المعنى الموسيقي للمصطلح : تعني الترجمة نوعاً من الاحترام للنص الآخر الذي يجب فهمه، واستيعابه، ولكن يجب أيضاً الاحتفاظ بأصالته غير القابلة للتشويه، وبغيريته (3) كذلك القول في الحلم، مثل رولان بارت في (أمبراطورية العلامات) :

(1) ترجمة، بايوت، 1979

(2) من أجل السفرية /2/، غاليمار، 1973

(3) الغيرية : ما يخص الآخر في مقابل الأنا

العام والمقارن · الصفحة ٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٧٨