تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتعلق الأمر دائماً بكتابة تريد تحويل ما هو عارض، وثمرة مصادفة، إلى تجربة ضرورية، وإلى مراحل حياة : كتابة طرفة، وحادثة من أجل الاستمرار في القول: كان هذا قد كتب، ويجب أن يحصل. إن كتابة الرحلة، هي دائماً تحويل الزائل إلى ضرورة، والصدفة إلى اكتشاف.

في كل عصر، يوجد كتابات قليلة القيمة، و des topoï تسمح دراسة نظامية، ومتسلسلة بتوضيحها. تختلط الكتابة، والحساسية، وتاريخ الأفكار، مثلما أوضح كلود بيشوا في كتابه المخصص لموضوع السرعة أو أسطورتها خلال القرن التاسع عشر(1)

- الرحلة موضوع الكتابة :

سيكون القارئ يقظاً حيال سر الرحلة مثلما قدمت، وأحياناً مثلما أعيد تركيبها. من المهم الإمساك بإيقاع الكتابة، وتفصيل الجمل من أجل ذلك : الأوضاع المادية والأخلاقية للرحلة، والاستعدادات، وظروف الانطلاق، واللحظات المهمة، والطوارئ الأساسية (الأشياء كلها التي يمكن أن تظهر في نص روائي : نفكر بالمئة صفحة من - رحلة إلى مركز الأرض _ وهي عرض روائي لرحلة يمكن أن تكون حقيقية).

نتابع عن قرب الاتصالات الأولى، وانطباعات الوصول، وهذا يؤكد أو يلغي أفكار البداية، والأحكام المسبقة، والموقف العام للرحالة، واستعداده، ورفضه، وانتظاراته، ورغباته. وتصورات العودة : بداية ظهورها، لحظات الحنين أو السعادة التي ترافقها، طريقة الانتهاء، وجود البعد التعليمي أو غيابه. بالنسبة للرحلة تحديداً، يؤخذ بعين الاعتبار الزمن المستخدم، وفترة الانتقال، والفصل المختار، و الحجج المقدمة أو غيابها. سنواجه تنظيم الرحلة (إيقاع الكتابة )، وتأليف العمل، من أجل الكشف عن بعض المبادئ التي لها سمة بنى النص، أو انقطاعاته الممكنة.

(1) أدب وتطور : سرعة العالم ورؤيته، نوشاتيل، لاباكونيير، 1973.

العام والمقارن · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٦٥