ولكن بعض الإصدارات الحديثة تؤكد الفائدة الدائمة لهذا. نذكر كأمثلة عن استمرارية جيدة، و (تغيير) رائع : هيلين توزيه في : (الرحالة الفرنسيون في جزيرة صقلية في العصر الرومانسي، بوافان، 1945، وجزيرة صقلية في القرن الثامن عشر من وجهة نظر الرحالة الأجانب، ستراسبورغ، هيتز، 1955)، وجان ماري كاريه في (الرحالة والكتاب الفرنسيون في مصر، باريس، القاهرة، 1956)، وروجر ميرسييه في (أفريقيا السوداء في الأدب الفرنسي - الصور الأولى من القرن السابع عشر إلى القرن الثامن عشر، داكار، 1962)، ودينيز براهيمي في (رحالة فرنسيون في بلاد البربر خلال القرن الثامن عشر، جامعة ليل الثالثة، 1976)، وفانسان فورنييه في (المكان المثالي الغامض : السويدي والنرويج عند الرحالة والدارسين الفرنسيين - 1882 - 1914 - كليرمون - فيران، أدوسا، 1989)، وكلود دوغريف في (الرحلة إلى روسيا : مختارات لرحالة فرنسيين في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، لافون، 1990) ولكن هذه السلسلة المهمة تتضمن أيضاً دراسات كتبت من قبل متفرنسين مثل : جان كلود بيرشي (الرحلة إلى المشرق، مختارات من رحالة فرنسيين إلى بلاد المشرق في القرن التاسع عشر، لافون 1985).
- الرحلة بين الحج والسياحة :
الرحلة نشاط ثقافي، محدد، تتطلب مقاربة تاريخية وانتروبولوجية. يمكن العودة إلى الصفحات التي تقدم (مدارات حزينة) لكلود ليفي - شتراوس، المعنونة (نهاية الرحلات)، والتي يرى فيها دارس السلالات نفسه، في سنوات التعلم، يستعد لرحلات تكشف له ثقافات تسمى (بدائية).
يواجه المقارن الرحلة كتجربة إنسانية متميزة، لايساويها شيء بالنسبة للذي يعيشها، وتعد، في شكلها المكتوب، شهادة تأخذ حيزاً في لحظة محددة من التاريخ الثقافي لبلد معين : إنه الرحالة.