يبدو طبيعياً مواجهة تعلم مبادئ اللغات الأجنبية، وربط ممارسة اللغة مع ممارسة قراءة أدبها، وهذا يوازي في أهميته امتلاك برامج حضارة، المكرسة بصورة واسعة للحياة اليومية الراهنة (مثل الأحزاب السياسية، والانتخابات، والنقل، والاقتصاد، والجغرافية المدنية والبشرية... إلخ). إن معرفة المقارن أكبر عدد ممكن من اللغات تعد مبدأ أو بصورة أصح، وضعاً مثالياً. ولكن ماذا تعني معرفة لغة؟ يجب إذن مواجهة التعلم التدريجي للغات الحية، ومستويات المعارف، وهذا ليس اختصاص المقارن، وليس هذا هو الواقع اليوم لأننا نلاحظ أنه قلما يوجد غالباً اختلافات في (البكلوريا) بين معارف الإنكليزية (LV1) أي سبع سنوات، ومعارف (LV2) أي خمس سنوات. أما بالنسبة للمقارن، فيجب عليه تطوير فن تعليمي خاص استناداً إلى نصوص أدبية متزحمة، والتفكير في مختلف الإمكانيات لاستخدام ترجمة (حالة القراءة الأكثر شيوعاً)، وضمن إطار الدروس، استخدام كفاءات الطلاب الأجانب كمحرضين: يجب أن يكونوا أكثر عدداً ضمن التبادلات الأوربية. ويجب أيضاً تطوير استخدام الطبعات مزدوجة اللغة، وإعادة أخذ فكرة زميلنا ريني غيز في سلسلة من ترجمات العصر (المعاصر للنص الأصلي والمشروحة حسب الأصول).
-المجالات اللغوية ومستويات المعارف:
أي لغات يعرفها جمهور الطلاب الذي يتوجه إليه المقارن؟ هنا تُطرح مسألة اللغات (النادرة) من المؤكد أننا نستطيع أن نرثي، مع إيتامبل، حالة جهل بعض اللغات، ولكن هذا الجهل ليس بالضرورة، مرادفاً لفرانكوفونية مركزية، أو مركزية أوربية. وهناك أيضاً حدود للروح المتعاطفة مع الانفتاح: