إن الحالة الأكثر وضوحاً، وإحدى الحالات الأكثر إشكالية هي نظرية الباروك (وطبقاتها الخمس للتعريف)، التي اقترحها هينريش ولفلين في (النهضة والباروك) (1988)، و (تصورات أساسية في تاريخ الفن) (1915)، أو مفهوم Einfuhlung الذي نحب أن نترجمه (بالتعاطف الخلاّق)، وبصورة أكثر صحة (بالمشاركة الفعّالة) للمشاهد، والمتلقي أو تفضيل شخصي، وهو أساس من أسس تفكير ويليهلم ورينجر(1) . أيضاً منهج المستويات الثلاثة للتفسير الذي استخدمه إروين بانوفسكي(2) .
- الموضوعاتية الفنية والموضوعاتية الأدبية:
سيكون مستغرباً أن لا تلاقي المرونة الخطيرة أحياناً لكلمة موضوع، والتنوع الكبير الذي يسمح به علم الموضوعاتية، المرجعية الفنية. هنا أيضاً يمكن الإفادة من (القوانين) الثلاثة التي ميزها بيير برونيل خاصة الأول والثالث، ومماله دلالة أنه يبدو وكأننا نتجاوز مؤقتاً، القانون الثاني(المرونة)، الذي كما نذكر، يتطابق بصورة واسعة مع المستوى البنيوي في الدراسة المقارنة.
- موضعة الموسيقا (تحويلها إلى موضوع):
في الواقع إن تعبيري انبثاق، وإشعاع هما التعبيران اللذان يُطرح وفقهما، بصورة أوليةً، موضعة المرجعية الفنية في الأدب، التي مرت سابقاً تحت النماذج والأساطير الفنية، وبوجه آخر، نحن نسمي، عبر الموضعة (انظر الفصل الخامس)، الأسلوب البلاغي في الإسهاب المعروف جيداً:
ضمن أي حد تخدم المرجعية الفنية، بعد أن تُكشف، إنتاج النص؟ أما فيما يتعلق بمواجهة البنية الموسيقية مع البنية النصية (مع افتراض أن ذلك ممكن بسهولة)، فإنها تمثل نموذجاً آخر للدراسة أكثر تعقيداً بصورة مطلقة.
(1) Abstraktion und Einfuhlung. 1908
(2) دراسات في الأيقنة، 1939، ترجم إلى الفرنسية 1967، غاليمار.