يرتبط التحليل بمسائل التاريخ الاجتماعي، والممارسات الثقافية، وكذلك أيضاً بشكل من البنيوية التي مارسها ليفي- شتراوس وجان بياجيه، وذكر هذا الأخير أنه (في المجالات كلها، الانتقال الحاسم هو انتقال إعادة اندماج المضمون بالشكل)، وهذا مبدأ منهجي آخر يمكن الاستفادة منه، من خلال تطبيق اللوحة (الغامضة) لجيورجيون على نموذج سابق وحيد (نقش قليل البروز لجيوفاني أنطونيو أماديو)، الذي يقدم المكونات نفسها أو العناصر المشكلة (يوجد هنا إذن تشكيل لنموذج مثل نموذج دون جوان عند جان روسيه)، فإن مبدأ لوحة جيورجيون ومعناها يتوضحان:
يرمز الرجل والمرأة إلى آدم وحواء خارجين من الجنة لحظة ارتكاب الخطيئة، والوميض المركزي إشارة إلى الإله.
تمثل اللوحة إذن زمن تحول العلاقات بين المخلوقين والخالق وفضاء هذا التحول، وسمو المشهد، وهذا يكشف عن حساسية إنسانية جديدة، شبه فجائية. إن تفسير الرمز الذكوري آدم، على ضوء فلسفة (ذرائع ميراندول) يعد درساً جيداًعن تاريخ الأفكار في الوقت نفسه الذي يسمح فيه بالإحاطة بما يمكن تسميته أفق توقع الموصي وذوقه بالنسبة لنوع من المعنى المخفي الذي يجب توضيحه واكتشافه بين المتدربين أو بصورة أدق بين هواة..
*- التلقي الفني والتلقي الأدبي: