لقد رأينا أن (T1-T2) مثلت مقاربة لوسيان غولدمان. يمكن القول إن القراءة التحليلية النفسية تتطلب مسار E3 نحو E1 (السيرة الضرورية كبرهان)، وكذلك أيضاً في حالة النقد النفسي عند شارل مورون الأخذ في الحسبان للعلاقات بين (E3 و T3)، والربط بين الأنا العميق والموضوعاتية المتواترة والمسيطرة. نختم ذلك أن المقاربة المقارنة، والأدبية بصورة أكثر اتساعاً تدين نفسها إذا مارست المقاربات الجزئية، وإذا فضلت مستوى، أو بالأولى خانة ضمن اللوحة.
لنحدد أخيراً أن ما أسميناه غالباً المستوى الثالث (أُخذ المهفوم من المؤرخين) هو هنا محدد في طبيعته ووظيفته.
يقيم الخيال الاجتماعي (المستوى الثالث) الذي ذكر سابقاً علاقات معقدة مع المستوى الأول، وهذا مايجعل كل تقديم مسطح غير مفيد: هذه لوحة دائرية من المناسب توضيحها: يتمفصل مجموع E3 - R3 - T3- M3 مع E1- R1- T1- M1، وأحياناً بصورة تنازعية (E3 مقابل E1، وأيضاً R1-T1 أو M1 مثلاً، وإما أن يكون- الأنا العميق في نزاع مع دعاوي المجتمعات ومعاييرها)، إن تمفصل المستوى الثالث والمستوى الأول وتداخلهما هو الذي يشكل ما استطعنا تسميته (بالتأمل الرمزي) للأدب، وخاصة مع T3 (الموضوعاتية) التي تقدم للمجتمع خيالاً (مبنياً عبر T2) وكذلك أيضاً نماذج ستعيد تشكيل خيالنا وترسمه: كيف ستكون معرفتنا المباشرة، الحساسة للقرن العشرين دون بلزاك، وبيتهوفن، ودولا كروا؟
هذه هي الوظيفة الوسيطة للأدب والفن بصورة عامة (انظر سابقاً خاتمة الفصل السادس)، أو أيضاً الوظيفة المؤسِسة للأدب (أو للفن)، فيما يقيمه ويؤسسه من نظام جديد للأشياء عبر النصوص.