تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في المقابل، يسمح مفهوم (المنظومة الأدبية) بتحديد عدد من النقاط التي لا تدعي المقاربة الاجتماعية دراستها (مستوى الأشكال، والأجناس، والنماذج)، ولكن يجب علينا التفكير بالتمفصل بين هذين المفهومين اللذين يشكلان في الواقع، مستويين ضمن مقاربة الأدب.

يقترح دانييل مادلينا في كتابه (الوجيز في الأدب المقارن) تركيباً مقوياً بخصوص الروابط بين (الأدب والمجتمع).

لنأخذ مقطعاً من خاتمته: "إن تناقض العمل تمثيلي حقيقة: ويحقق العمل طبيعته المثالية، ويتشكل على بعد حرج من المعطى المباشر، ويخبر المجتمع عن طريق استعلامه ذاته (أي أن الرابط بين المصطلحين، أساسي، ولا يثير تأثيرات آلية للنسخة- الصورة- أو الفعل الحاسم)، ويصور الهندسة المعمارية والاضطرابات الاجتماعية، وهو يقدم كشفاً ضرورياً لكل حياة ثقافية".

لقد أشرنا إلى الطبيعة الثلاثية أو الوظيفة الثلاثية للعمل الأدبي: التشكل بالمقارنة مع المجتمع، وإخبار المجتمع عبر إخبار ذاته؛ وتقديم كشف، إذا كان يمكن للتعبيرين الأولين لهذاالتعريف أن يتوضحا، على مستوى المنهج، والدراسة، من خلال مفهومات (الحقل الأدبي) و(المنظومة الأدبية) (أمكننا أن نلاحظ أن هذا المستوى- الثاني- يخص مسائل الأشكال)، فإنه سيبقى إذن للدراسة العنصر الثالث من التعريف، والمستوى الثالث من الدراسات: هو المستوى، المسمّى هنا بصورة موضحة، مستوى (الكشف)..

العام والمقارن · الصفحة ٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العام والمقارنص ٢٨٧