استفادت أعمال إيزابيل نيير، وجان بيرو(1) ، بصورة واسعة من حقل (أدب الطفولة والفتوة)، إذا حاولنا أن نحتفظ بخصوصية مقارنة لهذا المجال الذي استغله كثيراً علماء الاجتماع، وعلماء النفس، وأخصائيو التربية، فإن إحدى الفوائد الأساسية هي ملاحظة كيف يتم الانتقال، والتبادل بين أشكال (طفلية)، وأشكال (للبالغين)، وكيف يهدف عدد من الإنتاجات إلى (الدمج) الاجتماعي للطفل ضمن المجتمع.
إن مجال الاحتمالات واسع منذ تكييف الأدب مع القراءة في الحالات كلها، انطلاقاً من (التقديم) الخاص للطفل، ووضع مخطط مثالي (أيديولوجي وخيالي) للروابط بين عالم الكبار وعالم الطفل، وبين الطفل والطبيعة (الحيوانات مثلاً).
إن الروابط بين النص والصورة هي أيضاً حقل دراسة غني بصورة خاصة: يستند الاجتماعي والشعري إلى بعضهما بعضاً ويسمحان أيضاً بمعرفة أكثر تميزاً للحدث الأدبي.
يمثل الأدب النسائي، على الأقل منذ القرن الأخير، شكلاً أدبياً من المعارضة والرفض، ستسمح المنظورات التاريخية بتحديد مدى اقتحام المرأة لمجال الكتابة ونتائج ذلك، بصورة أفضل. إن النظام الطبيعي (الحاضر عقائدياً كما هو) هو المُهدد من المرأة التي تحطم صورة الكائن المصنوع تقليدياً للعائلة والأطفال.
انتقل الأدب النسائي خلال مرحلة كفاحية طويلة بين أوجه متعددة. من المفيد دراسة ما اعتبر بلاغة الانعتاق، وكتابة الانحراف عن المركز (ضد المركزية الذكورية، وضد مجتمع بمنطق ذكوري)، إن الأدب النسائي، ومنذ زمن بعيد هو أدب (الاختلاف)، البديل، إذا كان يتابع التفكير في الاستبعاد، والآخر، والوعي بهوية، وإعادة امتلاك جسد، فإنه يقترح خيالاً جديداً، ومعاني جديدة يجب إعطاؤها للحياة اليومية، ومفهوم الخصوصية، وبعض الموضوعات التي مازال يسيطر عليها حتى الآن الأدب الذكوري بصورة رئيسية.
(1) انظر الوجيز في الأدب المقارن.